مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 460

وأحبه الى الله عزوجل فلو لم يحمل على المعنى الذي ذكره شيخنا المشار اليه للزم عدم مطابقة الجواب للسؤال.

(الثالثة) ظاهر الخبر ان الصلاة أفضل مطلقا سواء كانت في أول وقتها أو في وقت الاجزاء إلا انه روى عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها». فيجب ان يقيد به إطلاق هذا الخبر عملا بقاعدة وجوب حمل المطلق على المقيد وعلى هذا لا يتم المدعى. وأجيب بأن الخبر الأول دل على انها أفضل مطلقا وقعت في أول الوقت أو آخره والخبر الآخر دل على كونها في أول الوقت أفضل الأعمال ولا منافاة بينهما ليحتاج الى الحمل المذكور فإن الصلاة مطلقا إذا كانت أفضل من غيرها من العبادات كان الفرد الكامل منها أفضل الأعمال قطعا بالنسبة إلى باقي إفرادها والى غيره.

(الرابعة) قال بعض مشايخنا (قدس‌سره) في جعله (عليه‌السلام) قول عيسى على نبينا وآله وعليه‌السلام «وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ ... الآية» (2) مؤيدا لافضلية الصلاة بعد المعرفة على غيرها نوع خفاء ، ولعل وجهه ما يستفاد من تقديمه (عليه‌السلام) ما هو من قبيل الاعتقادات في مفتح كلامه ثم إردافه ذلك بالأعمال البدنية والمالية وتصديره لها بالصلاة مقدما لها على الزكاة ، ولا يبعد ان يكون التأييد لمجرد تفضيل الصلاة على غيرها من الأعمال من غير ملاحظة تفضيل المعرفة عليها ويؤيده عدم إيراده (عليه‌السلام) صدر الآية في صدر التأييد ، والآية هكذا «قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا» (3) انتهى كلامه زيد مقامه.

وروى في الكافي عن زيد الشحام عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال :

__________________

(1) رواه السيوطي في الجامع الصغير ج 1 ص 48.

(2 و 3) سورة مريم ، الآية 32.

(4) رواه في الوسائل في الباب 10 من أعداد الفرائض.

الصفحة 3 من 460