مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 460

وفيه نظر : (أما أولا) فإنه تقييد لإطلاق الأخبار المتقدمة بغير دليل سوى مجرد دعواهم الاتفاق على اشتراط العلم.

و (اما ثانيا) فان الدليل غير منحصر فيما ذكره المحقق من التعليلين المذكورين ليتم ما قالوه بالجواب عنهما بل ظاهر صحيحة ذريح ورواية محمد بن خالد ونحوهما من الروايات المتقدمة هو العموم لذوي الاعذار وغيرهم وهو أظهر من ان يحتاج الى مزيد بيان وبذلك يظهر ما في جمود صاحب المدارك على كلام الشهيد هنا واعتضاده به وتردد الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقله فإنه لا وجه له بعد ما عرفت من الاخبار التي قدمناها وظهورها في العموم ، ولكنهم لعدم إعطاء التتبع والتأمل حقهما في الاخبار جرى لهم ما جرى في أمثال هذا المضمار.

واما ما نقله ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب نوادر البزنطي عن عبد الله بن عجلان (1) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين فإذا استيقنت انها قد زالت بدأت بالفريضة». فلا منافاة فيه لما ذكرناه إذ غاية ما يدل عليه هو عدم جواز الصلاة مع الشك في الوقت وجوازها مع اليقين ولا دلالة فيه على التخصيص به وعدم جواز الاعتماد على الظن الحاصل بالأذان ونحوه بل هو مطلق بالنسبة الى ذلك فيجب تقييده بما ذكرنا من الاخبار.

واما ما رواه المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام) في حديث طويل (2) قال : «ان الله إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلوات فموسع عليهم تأخير الصلاة ليتبين لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا انها قد زالت». فمورده صورة الاشتباه وسيأتي الكلام فيها ثمة.

واما ما في حديث علي بن مهزيار (3) وقول ابي جعفر (عليه‌السلام) فيه

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل الباب 58 من المواقيت.

الصفحة 298 من 460