مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 460

ان تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس وقد وكل من يترصد له الزوال فلست ادري متى يقول له الغلام قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدئ الصلاة من غير ان يحدث وضوء ، ثم ساق الكلام الى ان قال فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر فلست ادري متى يقول الغلام ان الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر. الحديث».

وهذه الاخبار كلها كما ترى ظاهرة الدلالة متعاضدة المقالة في جواز الاعتماد على المؤذنين وغيرهم كما يدل عليه الحديث الأخير ، ولا يخفى ان غاية ما يفيد هو الظن ، ويعضد هذه الاخبار رواية إسماعيل بن رياح المتقدمة».

إلا انه روى الشيخ عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) «في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا غير انه يظن لمكان الأذان أنه طلع؟ قال لا يجزئه حتى يعلم انه طلع». وهي ظاهرة في عدم جواز التعويل على الأذان ، وبها استدل في المدارك على القول المشهور.

وأنت خبير بان ما قابلها من الاخبار المتقدمة أكثر عددا وأوضح سندا ، وحينئذ يتعين ارتكاب التأويل في هذه الرواية بأن تحمل على عدم الوثوق بالمؤذن أو على الفضل والاستحباب كما هي القاعدة المطردة عندهم في جميع الأبواب.

وظاهر المحقق في المعتبر الميل الى الاعتماد على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار لقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «المؤذنون أمناء». ولأن الأذان مشروع للاعلام بالوقت فلو لم يعول عليه لم تحصل الغاية من شرعيته.

واعترضه الشهيد وغيره بأنه يكفي في صدق الامانة تحققها بالنسبة إلى ذوي الاعذار وشرعية الأذان للإعلام لتقليدهم خاصة ولتنبيه المتمكن على الاعتبار.

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من المواقيت عن الذكرى وكتاب على بن جعفر.

(2) رواه في الوسائل في الباب 3 من الأذان.

الصفحة 297 من 460