مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 460

ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) انه قال : «إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك». وظاهر الأصحاب حمل هذه الرواية على صورة تعذر العلم حيث أوردوها في تلك المسألة وهي كما ترى مطلقة لا تقييد فيها بذلك لان قوله : «وأنت ترى اي تظن أنك في وقت» أعم من ان يكون العلم ممكنا أو غير ممكن ، على ان ما ذكروه من عدم جواز التعويل على الظن مع إمكان العلم لا يخلو من المناقشة ، فإن المستفاد من الأخبار المستفيضة الاعتماد على أذان المؤذنين وان كانوا من المخالفين ، ومن الظاهر ان غاية ما يفيد هو الظن وان تفاوت شدة وضعفا باعتبار المؤذنين وما هم عليه من زيادة الوثاقة والضبط في معرفة الأوقات وعدمه.

وها أنا أسوق من الأخبار الجارية في هذا المضمار ، فمنها صحيحة ذريح المحاربي (2) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شي‌ء مواظبة على الوقت».

ورواية محمد بن خالد القسري (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أخاف ان أصلي يوم الجمعة قبل ان تزول الشمس؟ قال انما ذاك على المؤذنين».

وروى العياشي في تفسيره عن سعيد الأعرج (4) قال : «دخلت على ابي عبد الله (عليه‌السلام) وهو مغضب وعنده أناس من أصحابنا وهو يقول تصلون قبل ان تزول الشمس؟ قال وهم سكوت ، قال قلت ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة قال فلا بأس اما انه إذا أذن فقد زالت الشمس. الخبر». والخبر صحيح كما ترى بالاصطلاح القديم لكون الكتاب من الأصول المعتمدة.

وروى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (5) قال : «سألته عن رجل صلى الفجر في

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 25 من المواقيت.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 3 من الأذان.

الصفحة 295 من 460