مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 460

يوم الثلاثين من شهر رمضان ثم ظهر كونه من شوال ، ولوجب القود أو الدية على من قتل شخصا عدوانا ثم ظهر كونه ممن له قتله قودا ، ولوجب العوض على من غصب مالا وتصرف فيه ثم ظهر كونه له ، الى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع ، واللوازم كلها باطلة اتفاقا (فان قيل) ان هذه الأحكام المعترض بها انما صير إليها لقيام الدليل عليها (قلنا) قيام الدليل عليها دليل على ان الاتفاق واقعا مما له دخل في المدح والذم والصحة والفساد كما هو المدعى ، ولا يخفى ان الأحكام الشرعية لا تنطبق على الأدلة العقلية بل قد توافقها تارة وتخالفها اخرى.

وبالجملة فإن ما تكلفه هذا الفاضل في المقام مما لا اعرف له وجه صحة كما كشفنا عنه نقاب الإبهام. والله العالم.

(المقام الرابع) ان يكون ظانا والظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه لو دخل في الصلاة ظانا دخول الوقت ثم تبين فساد ظنه بوقوع الصلاة كملا قبل الوقت فإنه يجب عليه الإعادة ، ويدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة (1) «في من صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر انه صلى بليل؟ قال يعيد صلاته». ورواية أبي بصير المتقدمة (2) الدالة ايضا على ان من صلى في غير وقت فلا صلاة له. وصحيحة زرارة (3) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك».

انما الخلاف في من دخل عليه الوقت في أثنائها ولو قبل التسليم ، فالمشهور الصحة لأنه متعبد بظنه خرج منه ما إذا لم يدرك من الوقت شيئا بالنص والإجماع المتقدمين وبقي الباقي ، ويدل عليه أيضا رواية إسماعيل بن رياح عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4)

__________________

(1) ص 284.

(2) ص 283.

(3) الوسائل الباب 16 من المواقيت.

(4) المروية في الوسائل في الباب 25 من المواقيت.

الصفحة 291 من 460