مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 460

وعن زرارة في الصحيح عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) «في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر انه صلى بليل؟ قال يعيد صلاته».

وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) في حديث قال : «ليس لأحد ان يصلي صلاة إلا لوقتها وكذلك الزكاة ، الى ان قال : وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت».

وعن زرارة في الصحيح أو الحسن (3) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) أيزكى الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال لا أيصلى الاولى قبل الزوال؟».

وعن زرارة (4) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة» وبالجملة فالحكم اتفاقي نصا وفتوى

واما ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك». وروى الصدوق بإسناده عن الحلبي مثله (6) فقد حمله الشيخ على خروج الوقت فيكون قضاء ، والأظهر الحمل على وقت الاختيار والتأخير عنه الى وقت الاضطرار وذوي الأعذار لما حققناه سابقا من ان السفر من جملة الأعذار المسوغة للتأخير إلى الوقت الثاني ، وقد تقدم شيوع إطلاق الوقت على الوقت الأول وتبادره من الأخبار بما لا يعتريه شبهة الإنكار ، فلا منافاة في هذا الخبر لما قدمناه من الأخبار.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه لو صلى قبل الوقت فلا يخلو اما ان يكون عامدا أو جاهلا أو ناسيا أو ظانا ، فههنا مقامات أربعة :

(الأول) ان يكون عامدا والأشهر الأظهر بطلان صلاته للنهي المتقدم في الأخبار السابقة المقتضي لذلك ، وقال الشيخ في النهاية : ومن صلى الفرض قبل دخول الوقت عامدا أو ناسيا ثم علم بعد ذلك وجب عليه إعادة الصلاة : فإن كان في الصلاة لم يفرغ

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت.

الصفحة 283 من 460