مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 460

ولو بلغ في الوقت بعد فراغه من الصلاة وامكنه الطهارة وأداء ركعة فالظاهر ان حكمه كما لو بلغ في أثنائها وبه صرح في المدارك ايضا ، وقد صرح العلامة في المنتهى هنا بأنه يجب عليه الطهارة والصلاة ولا يجزئه ما فعله أولا. واستحسنه في المدارك ولا ريب انه الأحوط. والله العالم.

(المسألة الخامسة) أجمع أهل العلم كافة على انه لا يجوز الصلاة قبل دخول وقتها ، قال في المعتبر وهو إجماع أهل العلم. وقال في المنتهى لا يجوز الصلاة قبل دخول وقتها وهو قول أهل العلم كافة إلا ما روى عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه ، وبمثله قال الحسن والشعبي (1) لنا الإجماع على ذلك وخلاف هؤلاء لا اعتداد به وقد انقرض ايضا فلا تعويل عليه. انتهى.

أقول : ويدل على ذلك ايضا ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «من صلى في غير وقت فلا صلاة له».

وعن محمد بن الحسن العطار عن أبيه عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال «لأن أصلي الظهر في وقت العصر أحب الي من ان أصلي قبل ان تزول الشمس فإني إذا صليت قبل ان تزول الشمس لم تحسب لي وإذا صليت في وقت العصر حسبت لي». وعن عبد الله ابن سليمان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) مثله (4).

وروى الصدوق في الفقيه مرسلا (5) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) لأن أصلي بعد ما مضى الوقت أحب الي من ان أصلي وانا في شك من الوقت وقبل الوقت».

وروى الشيخ في التهذيب عن سماعة في الموثق (6) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) إياك ان تصلي قبل ان تزول فإنك تصلي في وقت العصر خير لك من ان تصلي قبل ان تزول».

__________________

(1) المغني ج 1 ص 396.

(2 و 3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت.

الصفحة 282 من 460