مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 460

الجماعة. وقال المحدث الكاشاني في الوافي بعد ان نقل كلام الشيخ واستبعده : والاولى حمله على الرخصة. وليس بذلك البعيد.

وكيف كان فما استدلوا به أخص من المدعى فلا يقوم حجة إذ مدلول الخبرين ركعتا الفجر وصلاة الصبح والمدعى أعم من ذلك. واما ما يقال في أمثال هذه المقامات من ان هذه الأخبار قد دلت على الجواز في هذا الموضع ويضم إليه انه لا قائل بالفرق فيتم في الجميع فكلام ظاهري لا يعول عليه وتخريج شعري لا يلتفت اليه.

ومن روايات هذه المسألة ما رواه شيخنا الشهيد في الذكرى في الصحيح عن زرارة بنحو ابسط من الخبر المتقدم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) انه قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة. قال فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر (عليه‌السلام) فحدثني ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عرس في بعض أسفاره وقال من يكلؤنا؟ فقال بلال انا. فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس ، فقال يا بلال ما أرقدك فقال يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أخذ بنفسي ما أخذ بأنفاسكم. فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي اخذتكم فيه الغفلة ، وقال يا بلال أذن فأذن فصلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح ، ثم قال من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها فان الله عزوجل يقول «وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» (2) قال زرارة فحملت الحديث الى الحكم وأصحابه فقالوا نقضت حديثك الأول فقدمت على ابي جعفر (عليه‌السلام) فأخبرته بما قال القوم فقال يا زرارة إلا أخبرتهم انه قد فات الوقتان جميعا وان ذلك كان قضاء من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله). وهذه الرواية لم نقف عليها إلا في كتاب الذكرى وكفى به ناقلا.

__________________

(1) الوسائل الباب 61 من المواقيت.

(2) سورة طه ، الآية 14.

الصفحة 270 من 460