مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 460

على وجوب ترتب الحاضرة على الفائتة وانه يجب تأخير الحاضرة الى ان يتضيق وقتها وإذا وجب ذلك في الفريضة التي هي صاحبة الوقت ففي نافلتها بطريق اولى واولى منه في غير نافلتها.

ويدل على ذلك أيضا صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) المتقدمة في صدر المسألة السابقة (1) حيث قال فيها «ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها».

وصحيحة يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ فقال يصلي حين يستيقظ. قلت يوتر أو يصلي الركعتين؟ قال بل يبدأ بالفريضة».

وصحيحة زرارة المتقدم نقلها في صدر المسألة السابقة (3) عن المشايخ المتقدم ذكرهم وقوله (عليه‌السلام) فيها «أصلي نافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة؟ قال لا انه لا تصلى نافلة في وقت فريضة. الحديث». ويؤكده قضية التنظير بقضاء شهر رمضان فإنه صريح في المنع.

واما ما تكلفه بعضهم في الجواب عن هذه الصحيحة بالحمل على الأداء خاصة مستندا الى ان المتبادر من قوله «في وقت فريضة» ودخول وقت الفريضة وقت الأداء وان المراد بقوله (عليه‌السلام) «لو كان عليك من شهر رمضان» الأداء لا القضاء ففيه من البعد عن حاق اللفظ وسياق الكلام ما لا يخفى على ذوي الألباب والافهام ومن له أدنى معرفة بأساليب الكلام ، لان قول السائل «علي فريضة أو في وقت فريضة» مرددا «بأو» صريح في مغايرة الأول للثاني وان الأول مراد به القضاء أو الأعم منه والثاني مراد به الأداء خاصة. واما جوابه (عليه‌السلام) بقوله «لا تصلى نافلة في وقت فريضة» وان كان ظاهرا في الأداء إلا ان قضية تطبيق الجواب على السؤال بناء على ما ذكرنا ارادة العموم في الجواب ، ويكون معنى الجواب حينئذ

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 61 من أبواب المواقيت.

(3) ص 256.

الصفحة 268 من 460