مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 460

الراتبة لأنه إذا كانت الراتبة بزوال وقتها الموظف لها في تلك الأخبار لا يجوز مزاحمة الفريضة بها فلان يمتنع مزاحمة غيرها بطريق اولى ، وإمعان النظر في معنى الرواية وسياقها صريح في إرادة الراتبة خاصة ، فأجاب (عليه‌السلام) بأنه ان كان إتيانه في وقت حسن يعني يسع الراتبة ولو مخففة فلا بأس بالتطوع بها قبل الفريضة وان كان يخاف فوت الوقت اي وقت فضيلة الفريضة لو اشتغل بالنافلة لما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة في أول وقت فضيلتها ثم يتطوع بعدها بما شاء ، ويوضح ما قلناه الزيادة التي ذكرناها على ما نقله في المدارك برواية الشيخين من ان الأمر موسع له في النوافل من أول دخول الوقت المحدود لها في تلك الأخبار إلا ان يخاف فوت وقت الفريضة يعني فوت وقتها الذي لها بعد النافلة وهو أول وقت فضيلتها ، وملخصه انه ان اتى في وقت يمكن الإتيان بالنافلة ولو مخففة وإلا بدأ بالفريضة في وقت فضلها المحدود لها.

وقد وفق الله تعالى بعد ان خطر هذا المعنى بالبال للوقوف عليه في كلام شيخنا البهائي (قدس‌سره) في كتاب الحبل المتين حيث قال : وقوله (عليه‌السلام) في الحديث الرابع عشر «ان كان في وقت حسن» اي متسع يعطي بإطلاقه جواز مطلق النافلة في وقت الفريضة إلا ان يحمل التطوع على الرواتب ويكون في قول السائل «وقد صلى أهله الفريضة» نوع إيماء خفي الى ذلك فان «قد» تقرب الماضي من الحال كما قيل. انتهى. ثم كتب في الحاشية ما صورته : فيفهم منه انه لم يمض من وقت صلاتهم الى وقت مجي‌ء ذلك الرجل الأزمان يسير فالظاهر عدم خروج وقت الراتبة بمضي ذلك الزمان اليسير. انتهى. وهو من عجيب توارد الخواطر. وظاهر كلام شيخنا المذكور يعطى نوع تردد في حمل الرواية على المعنى الذي ذكرناه ، والحق انه لا معدل عنه ولا معنى للرواية غيره سيما بالنظر الى الزيادة التي ذكرها الشيخان المذكوران.

واما قوله (عليه‌السلام) في جملة الزيادة المشار إليها «والفضل إذا صلى الإنسان وحده. إلخ» فالظاهر والله سبحانه وأولياؤه اعلم ان المراد من هذا الكلام ان الإنسان

الصفحة 263 من 460