مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 460

الوضوء من قولهم (عليهم‌السلام) (1) «ومن توضأ مرتين لا يؤجر». وقد نسبوا الى الصدوق القول بتحريم الثانية للخبر المذكور ، قالوا لان العبادات لا مباح فيها وهي اما واجبة أو مندوبة وكلاهما محصل للأجر ، صرح بذلك شيخنا الشهيد الثاني في كتاب روض الجنان ، نعم ربما يحتمل ما ذكره لو قال (عليه‌السلام) «الأفضل» بصيغة افعل التفصيل الدال على حصول فضل في الابتداء بالنافلة لكن العبارة ليست كذلك ، ويوضح ما قلناه قوله (عليه‌السلام) : «وانما أخرت الظهر ذراعا. إلخ» أي إنما أخرت الظهر الى هذا الوقت المسؤول عنه من أجل صلاة الأوابين فمتى خرج وقتها الموظف لها فلا تضايق بها الفريضة بل الفضل في البدأة بالفريضة. هذا معنى الخبر المذكور بما لا يتطرق اليه الوهن ولا القصور. والعجب منه (قدس‌سره) انه يتوهم ان النافلة المسؤول عنها في الخبر النافلة الغير الراتبة كما يعطيه سياق استدلاله وهو مطرح كلامه وخياله مع انه لا يلائم قوله (عليه‌السلام) في الرواية «وانما أخرت الظهر ذراعا. إلخ» كما لا يخفى وانما يتلائم الكلام أولا وآخرا على ما ذكرناه.

واما موثقة سماعة على الوجه الذي نقله في المدارك فهي المروية في الفقيه وهي مروية في الكافي والتهذيب ايضا (2) وفيها زيادة على ما نقله «الأمر موسع ان يصلى الإنسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل إلا ان يخاف فوت الفريضة ، والفضل إذا صلى الإنسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه ان يصلي النوافل من أول الوقت الى قريب من آخر الوقت ، وحاصل معنى الرواية المذكورة بناء على ما ذكرناه والله سبحانه وقائلها اعلم ان الراوي سأله عن من يأتي المسجد وقد صلى أهله المكتوبة في أول وقتها وكأنه ليس بين مجيئه وصلاة أهل المسجد الا يسير فكأن بعض وقت النافلة كان باقيا فسأله عن التطوع بالراتبة أيتطوع بها في ذلك الوقت أم يبتدئ بالمكتوبة؟ إذ لا جائز ان يحمل التطوع هنا على غير

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من الوضوء.

(2) الوسائل الباب 35 من المواقيت.

الصفحة 262 من 460