مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 460

حيث لم يروا لهم دليلا ظاهرا غير هاتين الروايتين فذكروهما مستندا لهم وأوردوا عليهما ما ذكرناه.

نعم بقي الكلام في اختلاف هذه الأخبار في كراهة النوم بعد الركعتين وعدمها ولعل الترجيح لاخبار الجواز لفعل الإمامين الهمامين (عليهما‌السلام) ذلك مؤيدا بالخبرين الأخيرين. ويمكن الجمع بحمل خبر المروزي على اتخاذ ذلك عادة والأخبار الآخر على وقوعه أحيانا. ويمكن ايضا ان يقال انه لا منافاة بين الجواز والكراهة فيحمل ما دل على الجواز على كون ذلك جائزا وان كره وفعل الامام (عليه‌السلام) يحمل على بيان الجواز كما في جملة من الأحكام المكروهة التي نقل عنهم (عليهم‌السلام) فعلها فإن الأصحاب حملوها على بيان الجواز ، ونحوها كثير من المستحبات التي ورد عنهم (عليهم‌السلام) تركها لبيان الجواز ايضا. وبالجملة فإنهم إنما فعلوا ذلك في المقام لئلا يتوهم الناس التحريم في ذلك المكروه من حيث ورود النواهي والوجوب من حيث ورود الأوامر تعليما وتفهيما وتوقيفا على بيان الحكمين المشار إليهما. والله العالم.

(المقصد الثالث) في الأحكام وفيه أيضا مسائل (الأولى) [وجوب الصلاة في الأوقات المحدودة هل هو موسع أو مضيق؟] المشهور بين الأصحاب وجوب الصلاة في الأوقات المحدودة في الأخبار المتقدمة وجوبا موسعا من أول الوقت الى آخره لا يتضيق إلا بظن الوفاة ، ونقل في المنتهى عن الشيخ المفيد (قدس‌سره) انه قال : ان أخرها ثم اخترم في الوقت قبل ان يؤديها كان مضيعا لها وان بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين الأول والآخر عفى عن ذنبه. قال في المنتهى وفيه تعريض بالتضيق ثم نقل عنه انه قال في موضع آخر : ان أخرها لغير عذر كان عاصيا ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت. ونقل في المختلف عن الشيخ انه قال الصلاة تجب في أول الوقت وجوبا موسعا والأفضل تقديمها في أول الوقت ، قال ومن أصحابنا من قال تجب بأول الوقت وجوبا موسعا والأفضل تقديمها في أول الوقت ، قال ومن أصحابنا من قال تجب بأول الوقت وجوبا موسعا والأفضل تقديمها في أول الوقت ، قال ومن أصحابنا من قال تجب بأول الوقت وجوبا مضيقا الا أنه متى لم يفعله لم يؤاخذ به عفوا من الله تعالى والأول أبين في المذهب. ثم نقل في المختلف ايضا عن الشيخ المفيد ما نقله عنه أولا

الصفحة 253 من 460