مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 460

عن ذلك فأخبره الصادق (عليه‌السلام) ان الوقت الشرعي انما هو ما افتى به أبوه (عليه‌السلام) واما الوقت الذي افتى هو به فإنما هو على جهة التقية. هذا مقتضى سياق الخبر ولو كان الأمر كما زعموه من المعنى الذي ذكرناه لم يكن لمراجعة أبي بصير وسؤاله مرة أخرى معنى يعول عليه. والحق ان الخبر المذكور ظاهر في الاستشهاد كما ذكره الشيخ وارتكاب ما ذكروه تكلف بعيد عن سياق الخبر. والله العالم.

(الثانية) نقل بعض الأصحاب عن الشهيد (قدس‌سره) في الذكرى الميل الى القول بامتداد وقت الفجر بامتداد الفريضة لرواية سليمان بن خالد عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الركعتين قبل الفجر قال تركعهما حين تركع الغداة انهما قبل الغداة». وحمل صحيحة علي بن يقطين المتقدمة الدالة على التأخير إلى الاسفار وظهور الحمرة على الفضيلة ، ونفى عنه البعد المحدث الكاشاني في كتابه المعتصم بعد ان اختار مذهب الأكثر. وأنت خبير بان قوله (عليه‌السلام) في رواية سليمان بن خالد المذكورة «تركعهما حين تركع الغداة» لو حمل على الخبر كما ادعوه وجعلوه محل الاستدلال للزم منه المنافاة لقوله «انهما قبل الغداة» بل الظاهر انه في مقام الاستفهام الإنكاري ليلائم قوله «انهما قبل الغداة» مؤكدا ب «ان» وإلا فأي ملازمة بين الأمر بفعلهما حين الغداة وبين ما بعده من الكلام المؤكد الدال على انهما قبل الغداة ، ويؤيد ما قلناه ان الشيخ في الاستبصار نظم هذه الرواية في سلك ما اختاره من الروايات الدالة على انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني ، وحينئذ فالرواية المذكورة من جملة أدلة القول الذي اخترناه.

(الثالثة) قد نقل عن الشيخ وجماعة من الأصحاب استحباب اعادة الركعتين المذكورتين بعد الفجر الأول لو صلاهما قبله استنادا إلى صحيحة حماد بن عثمان (2) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) ربما صليتهما وعلي ليل فان نمت ولم يطلع

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 51 من المواقيت.

الصفحة 251 من 460