مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 460

مطلقا على ما قدمناه من الرخصة في بعض الأوقات وكذلك اخبار التلبس بأربع ركعات لان الرخص في مقام المنع والتحريم كثيرة في الشريعة.

بقي في المقام فوائد يجب التنبيه عليها (الاولى) قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار بعد ذكر خبر ابي بصير الذي قدمناه مستندا للحمل على التقية بعد ان ذكر ان جمهور العامة ذهبوا الى أنهما تصليان بعد الفجر الثاني وانه أيد بما رواه أبو بصير ثم ساق الرواية ما لفظه : ويمكن حمل هذا الخبر ايضا على أفضلية التقديم والتقية كانت فيما يوهمه ظاهر كلامه (عليه‌السلام) من تعين التأخير. انتهى. والظاهر انه اعتمد في ذلك على ما ذكره شيخنا الشهيد في الذكرى حيث انه بعد ان نقل عن الشيخ (قدس‌سره) حمل تلك الأخبار على التقية والاستدلال عليه برواية أبي بصير المذكورة قال بعد ذكر الرواية : وهذا الخبر يدل على ان تقديمهما أفضل لا على ان ذلك هو الوقت المخصوص. انتهى. وكأنه نظر الى ان الرواية إنما اشتملت على السؤال عن إيقاعهما قبل الفجر أو بعده لا على السؤال عن الوقت المعين لهما وانه قبل الفجر أو بعده ، وحينئذ فغاية ما تدل عليه أفضلية التقديم وان أمر الباقر (عليه‌السلام) بذلك انما هو على جهة الفضل والاستحباب فلا ينافيه جواز الإيقاع بعد الفجر ، وعلى هذا فأمر الصادق (عليه‌السلام) بالتأخير بعد طلوع الفجر بمعنى تعين التأخير وعدم جواز التقديم محمول على التقية كما ذكره (عليه‌السلام) حيث ان العامة يوجبون التأخير ولا يجوزون التقديم ، وهذا لا يمنع من جواز التأخير ولا يستلزم ان يكون جواز التأخير محمولا على التقية. فلا دلالة في الخبر حينئذ على ما ذكروه من التأييد للحمل على التقية. ولا يخفى ما فيه من التكلف الشديد والبعد عن ظاهر السياق بما لا نهاية عليه ولا مزيد فان الظاهر المتبادر من ظاهر سياق الخبر انما هو السؤال عن وقت الركعتين المذكورتين الذي تصليان فيه فأجاب الباقر (عليه‌السلام) بأنه قبل طلوع الفجر وأجاب الصادق (عليه‌السلام) بأنه بعده فالسائل استغرب ذلك واستبعده لان هذا جعل وقتا معينا والآخر جعل لها وقتا آخر غيره ففحص وسأل

الصفحة 250 من 460