مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 460

هذا الخبر إلا مثل اسئلته في جميع الأحكام ، على ان ما ذكره من ان زرارة ظن قياس ركعتي الفجر على غيرهما من النوافل المتعلقة بالفرائض حيث ان الوقت فيها متحد ممنوع بان اتحاد الوقت في فريضتي الظهرين مع نوافلهما وفريضة المغرب مع نافلتها ظاهر لدلالة الأخبار على دخول وقت الظهرين بالزوال الى الغروب مع دلالتها على وقوع نافلتهما في جزء من هذا الوقت وكذا المغرب ، اما هذه النافلة فلا لأن الأخبار دلت على ان وقت الفريضة من طلوع الفجر الثاني ودلت على ان النافلة انما تصلى قبل ذلك داخلة في صلاة الليل وانها من جملة صلاة الليل مع قطع النظر عن الروايات المانعة من إيقاعها بعد الفجر الثاني ، فكيف يتوهم زرارة ما ذكره وتوهمه من اتحاد الوقت في هذه النافلة مع فريضة الصبح كاتحاد نافلة الظهرين مع فريضتهما؟ ما هذا إلا عجيب من مثل هذا المحقق المذكور ولا اعرف له مستندا في هذا الوهم ان كان إلا قوله (عليه‌السلام) «أتريد ان تقايس. الى آخره» وفيه ان الأظهر في معناه هو ما ذكره شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين ، حيث قال : قوله (عليه‌السلام) في الحديث الحادي عشر «أتريد ان تقايس؟» بالبناء للمفعول اي أتريد ان يستدل لك بالقياس؟. ولعله (عليه‌السلام) لما علم ان زرارة كثيرا ما يبحث مع المخالفين ويبحثون معه في أمثال هذه المسائل أراد ان يعلمه طريق إلزامهم حيث انهم قائلون بالقياس ، أو ان غرضه (عليه‌السلام) تنبيه زرارة على اتحاد حكم المسألتين وتمثيل مسألة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها ومثل ذلك قد يسمى قياسا وليس مقصوده (عليه‌السلام) القياس المصطلح. انتهى.

أقول : ومما يعضد ما ذكره شيخنا المذكور (توجه الله تعالى بتاج من النور) ما سيأتي قريبا من صحيحة زرارة المروية في المدارك (1) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) أصلي نافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة؟ قال لا انه لا تصلى نافلة في وقت

__________________

(1) سيأتي منه «قدس‌سره» في المسألة الثانية من المقصد الثالث عدم وجود هذه الصحيحة في الوافي والوسائل.

الصفحة 246 من 460