مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 460

ورواية الحسين بن ابي العلاء (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) الرجل يقوم وقد نور بالغداة؟ قال فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة».

ورواية أبي بكر الحضرمي (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) فقلت متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال حين يعترض الفجر وهو الذي تسميه العرب الصديع».

وهذه الأخبار كما ترى صريحة في مخالفة الأخبار التي قدمناها فالواجب الرجوع الى المرجحات ، ومن القواعد المنصوص عليها في مقام اختلاف الأخبار وان اعرض عن العمل بها جملة من علمائنا الأبرار (رفع الله تعالى منازلهم في دار القرار) هو عرضها على مذهب العامة والأخذ بخلافه.

وقد نقل جملة من مشايخنا (رضوان الله عليهم) ان جمهور العامة كما ذكره شيخنا المجلسي في البحار على ان هاتين الركعتين لا تصليان الا بعد طلوع الفجر الثاني ، ومن أخبارهم المنقولة في ذلك ما نقله في المنتهى مما رواه الجمهور عن حفصة (3) «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر يصلي الركعتين». وحينئذ فالواجب حمل هذه الأخبار على التقية ، ويوضح ذلك بأي إيضاح رواية أبي بصير (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال فقال لي بعد طلوع الفجر. قلت له ان أبا جعفر (عليه‌السلام) أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر؟ فقال لي يا أبا محمد ان الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق وأتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية».

وممن وافقنا في هذا المقام شيخنا البهائي (عطر الله مرقده) في كتاب الحبل المتين فقال : والمراد بالفجر فيما تضمنه الحديث السابع والتاسع من صلاة ركعتي الفجر

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 51 من المواقيت.

(3) المهذب للشيرازي ج 1 ص 82 وسنن البيهقي ج 2 ص 471.

(4) المروية في الوسائل في الباب 50 من المواقيت.

الصفحة 244 من 460