مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 460

واما على الحكم الثاني فما قدمناه من الأخبار الدالة على ان أفضل أوقات الوتر بعد طلوع الفجر الأول ومن المعلوم ان ركعتي الفجر مرتبة على الوتر لا تصلي إلا بعده.

واما ما استدل به في المدارك على ذلك حيث انه اختار ما ذكرناه من ان التأخير الى ان يطلع الفجر الأول أفضل حيث قال : ويدل على ان الأفضل تأخيرهما حتى يطلع الفجر الأول صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) صلهما بعد ما يطلع الفجر». وانما حملنا لفظ الفجر على الأول ليناسب الأخبار السالفة ، ولعل هذه الرواية مستند الشيخ والمرتضى في جعلهما ذلك أول الوقت والجواب المعارضة بالأخبار المستفيضة المتضمنة للأمر بفعلهما مع صلاة الليل من غير تقييد بطلوع الفجر الأول ، مع إمكان القدح في هذه الرواية بعدم وضوح مرجع الضمير. انتهى فهو غير واضح في كون المراد الفجر الأول كما اعترف به وما ذكرناه من الدليل أظهر في المراد.

أقول : ومثل هذه الرواية التي ذكرها صحيحة يعقوب بن سالم البزاز (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) صلهما بعد الفجر واقرأ فيهما في الأولى قل يا ايها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد». واما ما ذكره من الإيراد عليهما بالأخبار المتقدمة فلهما ان يجيبا بحمل ذلك على الرخصة في التقديم والدس في صلاة الليل وان كان الوقت الموظف هو ما بعد الفجر الأول للروايات المتقدمة المعتضدة بظاهر هاتين الروايتين.

ولنا على الحكم الثالث ما دل من الأخبار على عدم جواز النافلة بعد دخول وقت الفريضة (3) كما سيأتي ان شاء الله تعالى ، خرج ما خرج بدليل وبقي ما بقي.

وخصوص ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (4)

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 51 من أبواب المواقيت.

(3) الوسائل الباب 35 من المواقيت.

(4) الوسائل الباب 50 من المواقيت.

الصفحة 241 من 460