مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 460

تقدم الكلام فيها موضحا منقحا في الفائدة السادسة من الفوائد المشار إليها وبينا ان المراد بالوتر فيها انما هو الوتيرة فلا ضرورة الى ما ذكره هو وغيره من التأويلات البعيدة والاحتمالات الغير السديدة.

(الخامس) قد تقدمت الأخبار الدالة على انه متى ضاق الوقت إلا عن الوتر وركعتي الفجر خاصة فإن الأفضل له ان يقدم ذلك على صلاة الليل ، اما لو فعل ذلك ثم انكشف بقاء الليل فقال في الدروس ونحوه في الذكرى انه يضيف الى ما صلى ستا ويعيد ركعة الوتر وركعتي الفجر ، ثم نسبه الى الشيخ المفيد ثم نقل في الكتابين عن الشيخ علي بن بابويه انه يعيد ركعتي الفجر لا غير. أقول : ظاهر كلام الشيخين المذكورين ان الحكم في هذه المسألة هو اضافة ست ركعات الى ما صلاه بنقل ركعتي الفجر إلى صلاة الليل وزيادة ست ركعات عليها لتكمل ثمان ركعات ثم إعادتها بعد ذلك وانما اختلف كلامهما في إعادة مفردة الوتر فظاهر الشيخ علي بن بابويه عدم إعادتها وظاهر الشيخ المفيد إعادتها. وقال في الذكرى بعد ذكر ذلك ثم نقل عن الشيخ في المبسوط انه لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد ان أوتر قضاهما وأعاد الوتر ما لفظه : وكأن الشيخين نظرا الى ان الوتر خاتمة النوافل ليوترها.

والذي وقفت عليه من الأخبار مما يتعلق بهذه المسألة ما رواه الشيخ عن علي بن عبد العزيز (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أقوم وانا أتخوف الفجر؟ قال فأوتر. قلت فانظر فإذا علي ليل؟ قال فصل صلاة الليل».

وعن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض أصحابنا وأظنه إسحاق بن غالب عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا قام الرجل من الليل فظن ان الصبح قد أضاء فأوتر ثم نظر فرأى ان عليه ليلا؟ قال يضيف الى الوتر ركعة ثم يستقبل صلاة الليل ثم يوتر بعده».

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب المواقيت.

الصفحة 237 من 460