مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 460

أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) عن ساعات الوتر فقال أحبها الي الفجر الأول».

وعن معاوية بن وهب في الصحيح (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن أفضل ساعات الوتر فقال الفجر أول ذلك».

وروى الشهيد في الذكرى (2) قال : «روى ابن أبي قرة عن زرارة ان رجلا سأل أمير المؤمنين (عليه‌السلام) عن الوتر أول الليل فلم يجبه فلما كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين (عليه‌السلام) الى المسجد فنادى أين السائل عن الوتر؟ (ثلاث مرات) نعم ساعة الوتر هذه ثم قام وأوتر».

وروى ثقة الإسلام في الكافي عن ابان بن تغلب (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) آية ساعة كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يوتر؟ فقال مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب».

قال في الذكرى : وقد سلفت رواية الحجال عن الصادق (عليه‌السلام) (4) في تقديم ركعتين من أول الليل فان استيقظ صلى صلاة الليل وأوتر وإلا صلى ركعة واحتسب بالركعتين شفعا ، وعليه تحمل رواية زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (5) «مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فلا يبيتن إلا بوتر». ويجوز حملها على التقية لأن عندهم وقت الوتر ما بين العشاء الى الفجر (6) ويروون عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انه قال : «الوتر جعله الله لكم ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر» (7). ثم أجاب عما ذهب إليه العامة.

أقول : اما ما ذكره من رواية الحجال فقد تقدم الكلام فيها مستوفى في الفائدة السادسة عشرة من فوائد المقدمة الثانية وبينا المعنى المراد منها. واما رواية زرارة فقد

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 54 من المواقيت.

(4) الوسائل الباب 44 من المواقيت.

(5) المروية في الوسائل في الباب 29 من أعداد الفرائض.

(6) المغني ج 2 ص 161.

(7) سنن البيهقي ج 2 ص 478.

الصفحة 236 من 460