مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 460

واما الحكم الثاني وهو ما لو طلع الفجر ولم يتلبس بأربع ركعات فلا يخلو اما ان يكون قد تلبس بما دون الأربع أو لم يتلبس بشي‌ء بالكلية :

وظاهرهم في الأول الاتفاق على البدأة بالفريضة ، قال في المعتبر : ولو طلع الفجر ولما يكمل أربعا بدأ بالفريضة وهو مذهب علمائنا.

واما الثاني فتدل عليه صحيحة إسماعيل بن جابر (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أوتر بعد ما يطلع الفجر؟ قال لا». والتقريب انه إذا امتنع الوتر بعد الفجر امتنع ما قبله بطريق أولى.

إلا انه قد ورد بإزاء هذا الخبر أخبار كثيرة دالة على جواز صلاة الليل بعد الفجر وان لم يتلبس منها بشي‌ء :

ومنها صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر فقال صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة ، وقال أوتر أيضا بعد فراغك منها».

وصحيحة عمر بن يزيد ايضا (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أقوم وقد طلع الفجر فإن أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وان بدأت في صلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء؟ فقال ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة».

وصحيحة سليمان بن خالد (4) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) ربما قمت وقد طلع الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر. قال قلت أفعل أنا ذا؟ قال نعم ولا يكون منك عادة».

ورواية إسحاق بن عمار (5) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أقوم وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل؟ فقال صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر».

وأجاب الشيخ عن هذه الأخبار بحملها على الرخصة ، قال هذه رخصة لمن أخر

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من المواقيت.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 48 من المواقيت.

الصفحة 234 من 460