مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 460

على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه في أول الليل؟ فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء».

وعن محمد وهو ابن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) قال : «قلت له الرجل من امره القيام بالليل تمضى عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم فيقضي أحب إليك أم يعجل الوتر أول الليل؟ قال لا بل يقضي وان كان ثلاثين ليلة».

وعن محمد بن مسلم (2) قال : «سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشرة والخمس عشرة فيصلي أول الليل أحب إليك أم يقضي؟ قال لا بل يقضي أحب إلي إني اكره أن يتخذ ذلك خلقا ، وكان زرارة يقول كيف تصلى صلاة لم يدخل وقتها إنما وقتها بعد نصف الليل».

احتج العلامة في المختلف على ما ذهب اليه مما قدمنا نقله عنه بأنها عبادة موقتة فلا تفعل قبل وقتها لعذر وغيره كغيرها ، وبصدر صحيحة معاوية بن وهب المذكورة ثم نقل عن الشيخ الاحتجاج بأنه معذور فجاز تقديمها من أول الليل محافظة على السنن ، وبعجز صحيحة معاوية المذكورة حيث رخص (عليه‌السلام) للجارية التقديم والترخيص للمرأة مستلزم لغيرها من المسافر والشاب للاشتراك في العذر والمحافظة على فعل السنن. ثم أجاب بأن المحافظة على السنن تحصل مع القضاء والرواية لا تدل على المطلوب لاختصاصها بمن لا يتمكن من الانتباه والقضاء.

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) بالنسبة الى هذه الرواية من الاحتجاج بصدرها والجواب عن عجزها جيد ، إلا ان دليل الشيخ غير منحصر في هذه الرواية لما عرفت من الأخبار التي تلوناها عليك فإنه لا مجال إلى إنكار دلالتها على الجواز. نعم ظاهر الصدوق اختصاص الرخصة بالمسافر حيث قال : كل ما روى من الإطلاق في صلاة الليل من أول الليل فإنما هو في السفر لان المفسر من الأخبار يحكم على المجمل. ونحوه قال الشيخ في التهذيبين

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 45 من المواقيت.

الصفحة 231 من 460