مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 460

يصليها في مقام واحد واستحباب الابتداء من نصف الليل لمن أراد التفريق كما كان يفعله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعلى هذين الخبرين يحمل إجمال ما دل على انه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعليا (عليه‌السلام) كانا يصليان بعد الانتصاف ، وعلى ذلك تجتمع الأخبار.

بقي الكلام هنا في مواضع (الأول) المشهور بين الأصحاب جواز تقديم صلاة الليل في أوله للشاب الذي تمنعه رطوبة دماغه من الانتباه والمسافر الذي يمنعه جد السير ونقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على انتصاف الليل مطلقا وانه قال : كيف تقضى صلاة قبل وقتها ان وقتها بعد انتصاف الليل. وسيأتي ذلك في رواية محمد بن مسلم ، واختاره ابن إدريس على ما نقله في المختلف واليه مال في المختلف ايضا ونقل فيه عن ابن ابي عقيل انه وافق الشيخ في المسافر خاصة.

والظاهر هو القول المشهور للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، ومنها ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن ليث المرادي (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل؟ فقال نعم نعم ما رأيت ونعم ما صنعت». وزاد في الفقيه (2) «يعني في السفر» قال : «وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل؟ فقال نعم».

وروى في الفقيه عن ابي جرير القمي عن ابي الحسن موسى (عليه‌السلام) (3) قال : «صل صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر».

وروى في الكافي والتهذيب عن الحلبي (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد أو كانت علة؟ قال لا بأس أنا افعل ذلك».

وروى في الكافي عن يعقوب بن سالم عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 44 من المواقيت.

الصفحة 228 من 460