مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 460

واما الحكم الثاني فاستدل عليه بالإجماع المتقدم نقله عن المعتبر والمنتهى أولا واستدل في المعتبر ايضا بقوله تعالى «وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» (1) وقوله : «وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ» (2) والسحر ما قبل الفجر على ما نص عليه أهل اللغة.

واستدل أيضا برواية إسماعيل بن سعد الأشعري (3) قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) عن ساعات الوتر قال أحبها الي الفجر الأول. وسألته عن أفضل ساعات الليل قال الثلث الباقي. وسألته عن الوتر بعد الصبح قال نعم قد كان ابي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح».

وعن مرازم عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «قلت متى أصلي صلاة الليل؟ قال صلها آخر الليل. قال فقلت فاني لا أستنبه؟ فقال تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها فإذا اهتممت بقضائها في النهار استنبهت».

أقول : ومن الأخبار الدالة على ذلك ايضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن شعيب عن ابي بصير في الموثق أو الضعيف (5) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن التطوع بالليل والنهار؟ فقال الذي يستحب ان لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس الى ان قال ومن السحر ثمان ركعات ثم يوتر ، الى ان قال في آخر الخبر : وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل».

وفي الموثق بابن بكير عن زرارة (6) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) ما جرت به السنة في الصلاة؟ فقال ثمان ركعات الزوال ، الى ان قال وثلاث عشرة ركعة آخر الليل».

__________________

(1) سورة الذاريات ، الآية 18.

(2) سورة آل عمران ، الآية 15.

(3) الوسائل الباب 48 و 54 من المواقيت.

(4) الوسائل الباب 45 من المواقيت.

(5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض.

الصفحة 225 من 460