مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 460

ومما يدل على ما ذهب اليه المرتضى ما ذكره في الفقه الرضوي حيث قال (عليه‌السلام) (1) «قال العالم الصلاة الوسطى العصر». ويشير اليه ما في الفقيه في باب علة وجوب خمس صلوات في خمسة مواقيت في حديث نفر من اليهود سألوا النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن مسائل كان من جملتها السؤال عن فرض الصلوات الخمس في هذه المواقيت الخمسة (2) حيث قال (صلى‌الله‌عليه‌وآله): «واما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله تعالى من الجنة فأمر الله عزوجل ذريته بهذه الصلاة الى يوم القيامة واختارها لأمتي فهي من أحب الصلوات الى الله عزوجل وأوصاني أن احفظها من بين الصلوات. الحديث».

هذا ما وقفت عليه مما يصلح ان يكون حجة له ، ولا يخفى ما فيه في مقابلة تلك الاخبار ، والأظهر حمل خبر كتاب الفقه على التقية ، واما الخبر الآخر فهو غير ظاهر في المنافاة لأن الأمر بالمحافظة عليها لا يستلزم ان تكون هي الوسطى المأمور بها في تلك الآية بل يجوز ان تكون منضمة إليها في المحافظة كما دلت عليه القراءة المذكورة في صحيح عبد الله بن سنان ورواية محمد بن مسلم المرويتين في تفسيري علي بن إبراهيم والعياشي ، قوله في الخبر المذكور (3) «وقال في بعض القراءة» يحتمل ان يكون من كلام الامام (عليه‌السلام) وهو الأقرب ويحتمل ان يكون من كلام الراوي.

ثم ان نسخ الاخبار المروي فيها هذا الخبر (4) قد اختلفت في ذكر الواو وعدمه في هذه القراءة المنقولة قبل لفظ صلاة العصر ، ففي الفقيه كما عرفت وكذا في العلل والكافي بدون الواو ويلزم على ذلك تفسير الوسطى بصلاة العصر كما ذهب اليه المرتضى (رضي‌الله‌عنه) والذي في التهذيب هو عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى ، وبما ذكرنا صرح المحقق الحسن في كتاب المنتقى ايضا فقال : ان نسخ الكتاب اختلفت في إثبات

__________________

(1) البحار ج 18 ص 27.

(2) رواه في الوسائل في الباب 2 من أعداد الفرائض.

(3 و 4) وهو صحيح زرارة المتقدم ص 20.

الصفحة 22 من 460