مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 460

فيها بكونها مثل الهدية. واما حسنة محمد بن عذافر ونحوها فيجب تقييد إطلاقها بما ذكرناه من الأخبار المشتملة على التحديد ، وبذلك أجاب عنها في المدارك في مسألة وقت نافلة الظهرين حيث نقل الاستدلال بها على امتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة ثم أجاب عنها بان هذه الروايات مطلقة ورواياتنا مفصلة والمطلق يحمل على المفصل. والعجب منه (قدس‌سره) انه بعد ان ذكر ذلك في المسألة المذكورة ناقض نفسه في المسألة التي نحن فيها فقال بعد ذكر رواية القاسم بن الوليد الغساني ورواية سيف بن عبد الأعلى ما صورته : ويستفاد من هاتين الروايتين جواز التقديم مطلقا وان كان مرجوحا بالنسبة إلى إيقاعها بعد الزوال ويدل عليه أيضا حسنة محمد بن عذافر المتقدمة وصحيحة زرارة ، ثم ساق الرواية وهي المذكورة آخر الروايات. انتهى. ووجه التناقض ظاهر فإن الحسنة المذكورة متى قيدت بما ذكره في تلك المسألة فلا دلالة لها على ما ادعاه هنا بوجه والمعصوم من عصمه الله تعالى ، ومن هذا الكلام يفهم ميله الى ما قدمنا نقله عنه. واما صحيحة زرارة التي اعتضد بها هنا فهي معارضة برواية زرارة المتقدمة الدالة على انه كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس وقضية الجمع بينهما حمل هذه الأربع ركعات في الصحيحة المذكورة على موضع عذر في بعض الأوقات. والله العالم.

(المسألة الثانية) المشهور بين الأصحاب بل قال في المعتبر انه مذهب علمائنا وقال في المدارك ان هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ان وقت نافلة المغرب بعدها الى ذهاب الحمرة المغربية.

قال في المعتبر : ويدل عليه انه وقت يستحب فيه تأخير العشاء فكان الإقبال على النافلة حسنا وعند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالفرض فلا يصلح للنافلة ، ويؤيد ذلك ما رواه عمرو بن حريث عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «كان النبي

__________________

(1) ص 27 وفي الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض.

الصفحة 219 من 460