مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 460

فقولهما ان ظاهر الأخبار استئثار النافلة بجميع المثل والمثلين فرع وجود الأخبار المذكورة نعم هو ظاهر اخبار الذراع والذراعين فان ظاهرها انه لو لم يصل النافلة حتى بقي من الوقت المذكور قدر الفريضة فإنه يصلي فيه النافلة دون الفريضة وان وقت الفريضة انما هو بعد مضي هذا المقدار.

(الثاني) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل الظاهر انه لا خلاف فيه انه لو خرج الوقت الموظف للنافلة ولم يأت بها قدم الفريضة ثم قضى النافلة وان تلبس بالنافلة ولو بركعة منها ثم خرج الوقت أتمها مخففة وزاحم بها الفريضة.

ويدل على الحكمين المذكورين ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «للرجل ان يصلي الزوال ما بين زوال الشمس الى ان يمضي قدمان ، فان كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل ان يضمي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات ، وان مضى قدمان قبل ان يصلي ركعة بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك. وللرجل ان يصلي من نوافل العصر ما بين الاولى الى أن يمضي أربعة أقدام فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصل النوافل ، وان كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ثم يصلي العصر». وهو صريح في المراد. ولا ينافي ذلك ما تقدم في صحيحة زرارة من الدلالة على وجوب تقديم الفريضة بعد الذراع والذراعين فإنه محمول بسبب هذه الرواية على عدم التلبس بالنافلة بالكلية.

قال المحقق في المعتبر بعد ذكر الرواية المذكورة : وهذه الرواية سندها جماعة من الفطحية لكن يعضدها أنه محافظة على سنة لم يتضيق وقت فريضتها. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو جيد ويعضدها ايضا ان مضمونها موافق للإطلاقات المعلومة وليس لها معارض يعتد به فلا بأس بالعمل بها ان شاء الله تعالى. أقول : لا يخفى ما في هذا التستر بهذا العذر الواهي الذي هو لبيت العنكبوت

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب المواقيت.

الصفحة 214 من 460