مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 460

وروايات التوسعة على الجواز فبعيد وكيف لا وقد صرحت جملة من اخبار التحديد بان الغرض منه هو ان لا تزاحم النافلة وقت الفريضة مثل قوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة المتقدمة «فإذا بلغ فيؤك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة. إلى آخرها». وفي موثقته ايضا «أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لا. قال من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والقدمين بدأت بالفريضة وتركت النافلة». وسيأتي ان شاء الله تعالى تحقيق الكلام في ان الأخبار الواردة بتحريم النافلة والمنع منها في وقت الفريضة (1) إنما أريد بها هذا الموضع ، وبذلك اعترف هو أيضا في تلك المسألة حيث قال بعد ذكر الأخبار الدالة على انه إذا دخل وقت الفريضة فلا صلاة نافلة ما صورته : ومن تتبع الأحاديث ونظر في الأخبار يعلم ان مرادهم (عليهم‌السلام) بقولهم : «دخل وقت الفريضة أو أدركت الصلاة أو حضر وقتها» في أكثر الأوقات حضور الوقت المقرر لها على جهة الفضيلة فحمل هذه الأخبار على هذا غير بعيد. الى آخر كلامه زيد في مقامه وبالجملة فإن ظاهر الأخبار المذكورة تعين إيقاع الفريضة بعد ذهاب الذراع والذراعين ، وحمل ذلك على ما ذكره من الأفضلية ترده الأخبار الدالة على انه لا تطع في وقت فريضة.

وربما استدل لهذا القول أيضا بالأخبار الدالة على ان صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى اتى بها قبلت (2) وسيأتي البحث فيها وبيان عدم الدلالة على ما ذكروه ان شاء الله تعالى وتنقيح البحث في المسألة يتوقف على بيان أمور

(الأول) ظاهر عبارة الشيخ المتقدم نقلها عن الجمل والمبسوط والخلاف استثناء قدر إيقاع الفريضة من المثل والمثلين. واعترضه في الذكرى وكذا في المدارك بأن الأخبار لا تساعده فان ظاهرها استئثار النافلة بجميع المثل والمثلين. أقول : قد عرفت انه ليس في الأخبار ما يدل على توقيت النافلة بالمثل والمثلين وانما الموجود فيها التوقيت بالذراع والذراعين والقدمين والأربعة أقدام

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 37 من المواقيت.

الصفحة 213 من 460