مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 460

واستدل في المعتبر على ما ذهب اليه من الامتداد بامتداد المثل بصحيحة زرارة المذكورة حيث قال بعد ذكرها : وهذا يدل على بلوغ المثل والمثلين لان التقدير ان الحائط ذراع ، فحينئذ ما روى من القامة والقامتين جار هذا المجرى ويدل عليه ما روى علي بن حنظلة. ثم أورد الرواية كما قدمناه وهي مقتضية لتفسير القامة بالذراع ونحوها غيرها كما تقدم ذكره ، قال وبهذا الاعتبار يعود اختلاف كلام الشيخ لفظيا. انتهى.

وفيه انه وان دلت الأخبار المذكورة على تفسير القامة بالذراع الا انه لا يصح حمل القامة في الصحيحة المذكورة على ذلك لقوله (عليه‌السلام) فيها تفصيلا لإجمال الكلام المتقدم «فإذا بلغ فيؤك ذراعا وإذا بلغ فيؤك ذراعين» فإنه صريح في ان الذراع المعتبر انما هو من قامة الإنسان وهو زيادة فيئه بعد الزوال الى الذراع والذراعين ، فالقامة المذكورة في الخبر انما أريد بها قامة الإنسان لا الذراع ليتم له ما توهمه من عود اختلاف كلام الشيخ لفظيا. ويزيدك إيضاحا لما ذكرناه من ان المراد بالقامة في جدار مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قامة الإنسان ما قدمناه في آخر المسألة الرابعة من المقصد المتقدم من عبارة كتاب الفقه الرضوي حيث قال فيها «وانما سمى ظل القامة قامة لان حائط مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان قامة إنسان. إلى آخر ما تقدم مشروحا موضحا» وبذلك يظهر ضعف القول المذكور.

واستدل على القول الثالث بظواهر جملة من الأخبار المتضمنة لاستحباب هذه النوافل قبل الفريضة بقول مطلق كقولهم (عليهم‌السلام) فيما قدمناه من الأخبار (1) «فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا ان بين يديها سبحة وهي ثمان ركعات إن شئت طولت وان شئت قصرت». وفيه ان الأخبار الدالة على التحديد بالذراع والذراعين والقدمين والأربعة أقدام توجب تقييد إطلاق هذه الأخبار كما تقدم ذكره. واما ما جنح اليه صاحب الذخيرة من حمل روايات التحديد على الأفضلية

__________________

(1) ص 136.

الصفحة 212 من 460