مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 460

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) من هذا الحمل لو لا تصريح الخبر المشار اليه بما ذكره مردود بما أوضحنا سابقا في المسألة الرابعة بكلامنا على كلامه ونقض إبرامه وهو الذي أشار إليه هنا بقوله : «بنحو ما ذكر في سائر الفرائض» وأشار بالصحيح الواضح إلى صحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يصلي ركعتي الصبح إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا. وكيف كان فما دلت عليه هذه الصحيحة من صلاته (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في هذا الوقت المذكور فيها لا يخلو من مدافعة لما دلت عليه مرسلة الفقيه المتقدمة إلا ان يحمل ذلك على بعض الأوقات دون بعض.

(الثاني) لا يخفى ان خبر ابي بصير المتقدم قد قيده في الفقيه بكونه ليث المرادي والشيخ قيده بكونه المكفوف والكليني في الكافي قد رواه في الصحيح عن عاصم بن حميد عن ابي بصير وأطلق وساق الحديث بنحو ما ذكره الصدوق إلا انه قال : «متى يحرم الطعام والشراب» وقال في آخره : «اين تذهب تلك صلاة الصبيان» وصاحب المنتقى قد جعل اختلاف المشايخ الثلاثة في أبي بصير بالإطلاق من بعض والتقييد بالثقة من آخر وبالضعيف عندهم من ثالث موجبا للعلة في الخبر المذكور فقال انه لا وثوق مع هذا الاختلاف بصحة ما في كتاب من لا يحضره الفقيه من التفسير ليتم حسنه. انتهى. أقول : قد اشتهر في كلام جماعة من المحدثين تعيين ابي بصير مع الإطلاق وتفسيره بليث المرادي متى كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو عبد الله بن مسكان ، وبمقتضى ذلك يجب ان يحمل ما ذكره الكليني من الإطلاق على المرادي الثقة ويترجح به كلام صاحب الفقيه ، مضافا الى ما علم من الشيخ من السهو الزائد في متون الأخبار وأسانيدها وحينئذ فيقوى الاعتماد على الخبر المذكور وتزول العلة والمحذور.

(الثالث) قال شيخنا البهائي (قدس‌سره) في كتاب الحبل المتين في شرح قوله (عليه‌السلام) في حسنة علي بن عطية «كأنه بياض سورى» : وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق من أرض بابل والمراد ببياضها نهرها كما في رواية هشام

الصفحة 208 من 460