مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 460

لذكر الفضيلة والاجزاء الذي ذهبوا اليه ، وأي اشارة فضلا عن الظهور في الدلالة عليه؟ وبذلك يظهر لك ما في كلامه (قدس‌سره) من المجازفة في المقام والخروج عن جادة التحقيق الظاهر لذوي الأفهام.

وينبغي التنبيه على أمور (الأول) اعلم انه قد تضمن جملة من الأخبار استحباب تأخير صلاة الصبح إلى الاسفار والإضاءة من الفجر لا بمعنى الأسفار الذي تقدم كونه وقتا لذوي الاعذار وهو ان يتجلل الصبح السماء بل بمعنى الإضاءة في الجملة المقابل للتغليس كقوله (عليه‌السلام) في صحيحة أبي بصير «إذا اعترض فكان كالقبطية البيضاء». ونحوه في موثقته وقوله في صحيحة زرارة المتقدمة «إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا». وفي حسنة علي بن عطية «معترضا كأنه بياض سورى». وروى في كتاب الهداية مرسلا (1) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) حين سئل عن وقت الصبح فقال حين يعترض الفجر ويضي‌ء حسنا». وروى في البحار (2) عن كتاب العروس بإسناده عن الرضا (عليه‌السلام) قال : «صل صلاة الغداة إذا طلع الفجر وأضاء حسنا».

وجملة أخرى تتضمن استحباب التغليس بها مثل رواية إسحاق بن عمار (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر فقال مع طلوع الفجر ان الله يقول «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» (4) يعني صلاة الفجر يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار». وما رواه الشيخ في كتاب المجالس بسنده فيه عن زريق الخلقاني عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) «انه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل ان يستعرض وكان يقول وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ، ان ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع

__________________

(1 و 2) البحار ج 18 الصلاة ص 64.

(3 و 5) الوسائل الباب 28 من المواقيت.

(5) الوسائل الباب 28 من المواقيت.

الصفحة 206 من 460