مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 460

وصف الاولى بكونها حسنة فإن ذلك انما هو بإبراهيم بن هاشم الذي قد عرفت ان عد حديثه في الصحيح كما عليه جملة من محققي متأخري المتأخرين هو الصحيح باعتبار لفظ «لا ينبغي» بأنه ظاهر في الكراهة فمردود بما تقدم تحقيقه في غير مقام من ان هذا الظهور انما هو باعتبار عرف الناس واما باعتبار عرف الأئمة (عليهم‌السلام) وما وردت به اخبارهم فاستعمال هذا اللفظ في التحريم كما ان استعمال «ينبغي» في الوجوب أكثر من ان يحصى كما انه ربما استعمل أيضا في المعنى المشهور. والتحقيق ان الحمل على أحد المعنيين يحتاج إلى قرينة في البين لان اللفظ من الألفاظ المشتركية في كلامهم (عليهم‌السلام) والقرينة في الحمل على المعنى الذي ندعيه ظاهرة من الأخبار الآخر كصحيحة أبي بصير برواية الفقيه وموثقته برواية التهذيب وموثقة عمار المتقدم ذلك كله ، فان الجميع ظاهر في ان الامتداد الى طلوع الشمس انما هو لأصحاب الأعذار دون أصحاب الاختيار وعليها تحمل الصحيحتان المذكورتان. واما ما ذكره من حمل الشغل على ما هو أعم من الضروري ففيه ان المفهوم من الأخبار وبه صرح المحدث الكاشاني في الوافي ايضا ان الشغل الذي هو من جملة الاعذار لا يختص بالضروري حتى انه بالحمل على غير الضروري يجامع الاختيار ، فان المستفاد منها انه يكفي في الشغل الذي يكون عذرا في التأخير إلى الوقت الثاني عدم حصول التوجه والإقبال على الصلاة لو صلى في الوقت الأول كما في روايات عمر بن يزيد الثلاث المتقدمة في وقت المغرب (1).

(الخامس) قوله : «وبالجملة فأقصى ما تدلان عليه خروج وقت الفضيلة» فإنه مما يقضى منه العجب حيث انه (عليه‌السلام) قد صرح في هذين الخبرين بان هذا الوقت الأخير انما هو لهؤلاء المعدودين وهم أصحاب الاعذار ومثلهما روايات ابي بصير وعمار ، والجميع ظاهر في انه ليس وقتا لغيرهم من أصحاب الاختيار ، فكيف يتم ما ادعاه من ان أقصى ما تدلان عليه خروج وقت الفضيلة؟ وأي مجال هنا

__________________

(1) ص 179.

الصفحة 205 من 460