مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 460

ففي ما بين دلوك الشمس الى غسق الليل اربع صلوات سماهن لله وبينهن ووقتهن وغسق الليل انتصافه ، ثم قال : «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» (1) فهذه الخامسة ، وقال في ذلك «أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» (2) طرفاه المغرب والغداة «وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» (3) وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال : «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» (4) وهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ، وقال في بعض القراءة «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين في الصلاة الوسطى» قال وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين وانما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها اربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام».

بيان : قد وقع الخلاف في المراد بالوسطى من الخمس المذكورة وللعامة فيها أقوال متعددة قال بكل من الفرائض الخمس قائل وعلله بعلة تناسبه (5) إلا ان المذكور في. إلا ان المذكور في

__________________

(1) سورة بني إسرائيل ، الآية 80.

(2 و 3) سورة هود ، الآية 116.

(4) سورة البقرة ، الآية 239.

(5) انهى الشوكانى في نيل الأوطار ج 1 ص 271 المحتملات في الصلاة الوسطى إلى سبعة عشر : «1» العصر «2» الظهر «3» الصبح «4» المغرب «5» العشاء «6» الجمعة في يوم الجمعة والظهر في سائر الأيام «7» إحدى الخمس مبهمة «8» جميع الصلوات الخمس «9» العشاء والصبح «10» الصبح والعصر «11» صلاة الجمعة «12» صلاة الخوف «13» صلاة الوتر «14» صلاة عيد الأضحى «15» صلاة عيد الفطر «16» الجمعة فقط «17» صلاة الضحى وذكر الزرقانى احتمالا «18» انها الصلاة على محمد (ص) و «19» انها الخشوع والإقبال بالقلب لان الوسطى بمعنى الفضلى اي الأفضل والمراد منه التوجه الى المولى سبحانه بقلبه

الصفحة 20 من 460