مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 460

والأقرب انه انما أراد جعل ذلك وقت فضيلة لها لا وقت وجوب ولكنه للعلة المذكورة لم يجعله. والله العالم.

(المسألة الثانية عشرة) لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل كافة العلماء في ان أول وقت صلاة الصبح هو طلوع الفجر الثاني وهو المستطير في الأفق اي المنتشر فيه الذي لا يزال في زيادة ، ويقابله الفجر الأول وهو الذي يبدو كذنب السرحان مستدقا مستطيلا الى فوق ، ويسمى هذا الكاذب لعدم دلالته على الصبح واقعا وذلك يسمى الصادق لصدقه عن الصبح.

والمستند في ما ذكرناه الأخبار المستفيضة ، ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن مهزيار (1) قال : «كتب أبو الحسن بن الحصين الى ابي جعفر الثاني (عليه‌السلام) معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي وكيف اصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح وكيف اصنع مع الغيم وما حد ذلك في السفر والحضر فعلت ان شاء الله تعالى؟ فكتب بخطه وقرأته : الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه فان الله تعالى لم يجعل خلفه في شبهة من هذا فقال : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...» (2) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي توجب به الصلاة».

وما رواه الشيخ في التهذيب عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (3)

__________________

(1 و 3) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب المواقيت.

(2) سورة البقرة ، الآية 183.

الصفحة 199 من 460