مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 460

العلم في ان أصحاب الأعذار إذا أدرك أحدهم قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة انه يلزمه العشاء الآخرة ، وقد تقدم في المسألة التاسعة اختيار المحقق وصاحب المدارك لهذا القول وتبعهما جملة من متأخري المتأخرين. والأظهر عندي هو امتداد وقت المضطر والمعذور الى نصف الليل وغيرهما الى ثلث الليل أو ربعه.

ومن اخبار المسألة صحيحة زرارة ورواية عبيد بن زرارة المتضمنتان لتفسير الآية وقد تقدمنا في الوجه الأول من الوجوه المتقدمة في المسألة التاسعة ، ومنها رواية عبيد بن زرارة ومرسلة داود بن فرقد المتقدمتان أيضا في صدر المسألة المذكورة. ومنها صحيحة بكر بن محمد وقد تقدمت في المسألة الثامنة وفيها : «وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها الى غسق الليل يعني نصف الليل». وما رواه في الفقيه مرسلا قال : قال الصادق (عليه‌السلام) وقد تقدمت في روايات المسألة العاشرة وفيها «وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل». وروى في التهذيب عن المعلى بن خنيس عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «آخر وقت العتمة نصف الليل». وفي كتاب الفقه الرضوي (2) «وآخر وقت العتمة نصف الليل وهو زوال الليل». وهذه الأخبار كلها دالة على الامتداد الى نصف الليل مطلقا.

ومنها الروايات الواردة في نزول جبرئيل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بتحديد الأوقات وهي موثقة معاوية بن وهب ورواية معاوية بن ميسرة ورواية المفضل ابن عمر ورواية ذريح (3) وقد اشترك الجميع في الدلالة على انه أتاه في اليوم الأول في وقت العشاء حين سقط الشفق وفي اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل ثم قال له : «ما بين هذين الوقتين وقت» وفي رواية ذريح (4) «وأفضل الوقت اوله ، ثم قال قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لو لا اني اكره أن أشق على أمتي لأخرتها الى نصف الليل».

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب المواقيت.

(2) ص 2.

(3) ص 127.

(4) التهذيب ج 1 ص 208 وفي الوسائل الباب 10 من المواقيت.

الصفحة 193 من 460