مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 460

ذوي الاعذار وهذا هو الذي تنطبق عليه الأخبار الجارية في هذا المضمار ، فمرجع كلاميهما الى ان هذا الوقت الموظف لهم ليس لهم التقديم عليه إلا لعذر ، وحينئذ فلا يرد عليه الاستدلال بما نقلناه عن المدارك من الأخبار فإنها صريحة في أصحاب الاعذار.

واما ما ذكره العلامة في المختلف من الأدلة الاعتبارية فالظاهر انها من كلامه (قدس‌سره) كما هي قاعدته في الكتاب المذكور بناء على فهمه من كلام الشيخين المعنى الذي أشرنا إلى بطلانه وقد عرفت انه مما يجب القطع ببطلانه لما ذكرنا ، غاية الأمران للعشاء دون غيرها وقتين اضطراريين أحدهما باعتبار المبدأ والآخر باعتبار المنتهى كما يأتي في المسألة الآتية ان شاء الله تعالى.

ثم انه على تقدير ما ذكرناه من حمل كلام الشيخين على ان المراد بكون غيبوبة الشفق أول وقت العشاء الآخرة يعني وقت فضيلتها وانه لا تقدم على ذلك إلا لعذر كالسفر ونحوه فيجب حمل الأخبار التي استند إليها مما قدمنا ذكره على ذلك أيضا ، إلا انه قد ورد في الأخبار ما يدل على الجواز من غير عذر ولا علة مثل موثقة زرارة المتقدمة هنا ، وما رواه الشيخ في الموثق الذي هو كالصحيح عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «صلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة ، من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة وانما فعل ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ليتسع الوقت على أمته». وعن إسحاق بن عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل ان يغيب الشفق من غير علة؟ قال لا بأس». وما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (3) «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان وإقامتين». ويؤيده

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 32 من المواقيت.

الصفحة 191 من 460