مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 460

النجوم؟ فقال خطابية ان جبرئيل نزل بها على محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حين سقط القرص». وفيه ان ظاهر سياق صحيحة زرارة المذكورة انها انما وردت في مقام الاشتباه لغيم ونحوه والبناء في دخول الوقت على الظن فكأنه قال : «وقت المغرب إذا حصل لك ظن بغيبوبة القرص فإن رأيته بعد ذلك. الى آخر الخبر» وحينئذ فليست من محل البحث في شي‌ء ، ولو كان المراد بغيبوبة القرص فيها غيبوبته عن النظر مع عدم الحائل فكيف تتصور الرؤية بعد ذلك؟ ولو استند في الاستدلال بها الى مجرد التعبير بغيبوبة القرص قياسا على الخبرين المذكورين في كلامه لكان الجواب عنها بما عرفت ، وبه يعلم الجواب ايضا عن موثقة زيد الشحام المذكورة فإن غاية ما تدل عليه النهي عن التأخير الى ان تستبين النجوم والعمل على سقوط القرص وقد عرفت من روايتي ابن ابي عمير وكتاب الفقه ان سقوط القرص انما يتحقق بزوال الحمرة إلى ناحية المغرب ، هذا غاية ما استدل به في المدارك على القول المذكور وقد ظهر لك صحة ما ادعيناه من عدم دلالتها على المراد وتطرق البحث إليها والإيراد. ومثل هذه الاخبار جملة أخرى بهذا المضمون أعرضنا عن التطويل بنقلها لما عرفت.

ومنها رواية الصدوق في الموثق عن سماعة (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) في المغرب انا ربما صلينا ونحن نخاف ان تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل؟ فقال ليس عليك صعود الجبل». وما رواه فيه ايضا عن زيد الشحام (2) قال : «صعدت مرة جبل ابي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب وانما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت أبا عبد الله (عليه‌السلام) فأخبرته بذلك فقال لي ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت انما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس ان يبحثوا».

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب المواقيت.

الصفحة 166 من 460