مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 460

لانه يجامع حصول النقص كما عرفت. انتهى كلامه زيد مقامه. أقول : ومن أظهر الأدلة في بطلان ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه (1) قال : «روى حريز بن عبد الله انه قال : «كنت عند ابي عبد الله (عليه‌السلام) فسأله رجل فقال جعلت فداك ان الشمس تنقض ثم تركد ساعة من قبل ان تزول؟ فقال انها تؤامر أتزول أو لا تزول». وروى في الكتاب المذكور (2) قال : «سئل الصادق (عليه‌السلام) عن الشمس كيف تركد كل يوم ولا يكون لها يوم الجمعة ركود؟ قال لان الله عزوجل جعل يوم الجمعة أضيق الأيام. فقيل له ولم جعله أضيق الأيام؟ قال لانه لا يعذب المشركين في ذلك اليوم لحرمته عنده». وروى في الكافي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه‌السلام) (3) قال : «قلت له بلغني ان يوم الجمعة أقصر الأيام؟ قال كذلك هو. قلت جعلت فداك كيف ذاك؟ قال ان الله تعالى يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس فإذا ركدت عذب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود يرفع الله عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة فلا يكون للشمس ركود». وقد دلت هذه الاخبار على ان الشمس بوصولها إلى دائرة نصف النهار يحصل لها ركود ووقوف عن الجريان وهو غاية نقصان الظل وان الزوال انما يحصل بعد ذلك وهو ميلها عن الدائرة إلى جهة المغرب ، فكيف يصح ما ذكره من الاكتفاء في ثبوت الزوال بعدم النقص؟ وفي هذه الاخبار أبحاث شريفة وشحناها بها في شرحنا على كتاب من لا يحضره الفقيه

ومنها استعلام ذلك بالاقدام روى ذلك الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) انه قال : «تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم وفي النصف من تموز على قدم ونصف وفي النصف

__________________

(1) ج 1 ص 146.

(2) ج 1 ص 145.

(3) الفروع ج 1 ص 116 وفي الوسائل في الباب 40 من صلاة الجمعة.

(4) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب المواقيت.

الصفحة 157 من 460