مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 460

«قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) جعلت فداك متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنه يطلب شيئا فلما رأيت ذلك تناولت عودا فقلت هذا تطلب؟ قال نعم فأخذ العود فنصبه بحيال الشمس ثم قال ان الشمس إذا طلعت كان الفي‌ء طويلا ثم لا يزال ينقص حتى تزول الشمس فإذا زالت زاد فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر ثم تمهل قدر ذراع وصل العصر».

وعن علي بن أبي حمزة (1) قال : «ذكر عند ابي عبد الله (عليه‌السلام) زوال الشمس فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) تأخذون عودا طوله ثلاثة أشبار وان زاد فهو أبين فيقام فما دام ترى الظل ينقص فلم تزل فإذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت».

وروى الصدوق في الفقيه مرسلا (2) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) تبيان زوال الشمس ان تأخذ عودا طوله ذراع واربع أصابع فتجعل أربع أصابع في الأرض فإذا نقص الظل حتى يبلغ غايته ثم زاد فقد زالت الشمس وتفتح أبواب السماء وتهب الرياح وتقضى الحوائج العظام».

وهذا الطريق عام النفع للعالم والعامي إلا انه انما يعلم به زوال الشمس بعد زمان طويل كما لا يخفى وبه صرح في الروض ايضا.

والمفهوم من هذه الاخبار وبه صرح جملة من علمائنا الأبرار ان الاعتبار في العلم بالزوال بظهور الزيادة بعد النقص كما يدل عليه قوله (عليه‌السلام) في رواية سماعة

«فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر» وكذا قوله (عليه‌السلام) في رواية علي بن أبي حمزة «فإذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت» ونحوه في مرسلة الفقيه وربما ظهر من كلام العلامة في المنتهى الاكتفاء بعدم النقص ، قال والدي (قدس‌سره) في حاشيته على شرح اللمعة : وجعل العلامة (طاب ثراه) في المنتهى عدم نقص الظل علامة للزوال ، وهو كما ترى فان الظل عند قرب الزوال جدا ربما لا يحس بنقصانه ويرى مكانه واقفا لا يزيد ولا ينقص فلا يعلم حينئذ عدم نقصه ليعلم به الزوال ، وعدم ظهور النقص غير كاف في الحكم به

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب المواقيت.

الصفحة 156 من 460