مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 460

انه إذا مسح بالقدمين كان قدمين وإذا مسح بالذراع كان ذراعا وإذا مسح بالذراعين كان ذراعين وإذا مسح بالقامة كان قامة أي هو ظل القامة وليس هو بطول القامة سواء مثله لان ظل القامة ربما كان قدما وربما كان قدمين ظل مختلف على قدر الأزمنة واختلافها لان الظل قد يطول وينقص لاختلاف الأزمنة والحائط المنسوب إلى قامة الإنسان قائم معه غير مختلف ولا زائد ولا ناقص ، فلثبوت الحائط المقيم المنسوب إلى القامة كان الظل منسوبا اليه ممسوحا به طال الظل أم قصر». انتهى.

ويتلخص من الخبرين ان المعتبر في ذلك انما هو الذراع والذراعان كما في سائر الاخبار وان وقت الظهر بعد الأول والعصر بعد الثاني وهو لا يختلف باختلاف الأزمان والأحوال ، وان التقدير بالقامة انما هو لما كان جدار مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قامة إنسان ، قال في وقت كان ظل ذلك الجدار المتخلف عند الزوال ذراعا إذا كان الفي‌ء مثل ظل القامة فصلوا الظهر وإذا كان مثليه فصلوا العصر ، وقال مثل القامة وغرضه ظل القامة لقيام القرينة بذلك فلم يفهم المخالفون ذلك وتوهموا ان المراد بالقامة قامة الجدار فجعلوا للظهر قامة وللعصر قامتين وهما المعبر عنهما بالمثل والمثلين وانما مراده مثل الظل في ذلك الوقت وهو الذراع ومرجعه إلى زيادة الظل ذراعا من الزوال من قامة الإنسان ، وبهذا يتم قوله (عليه‌السلام) «فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان» يعني به انا لما فسرنا القامة أو ظل القامة بالظل الحاصل في الزمان المخصوص الذي صدر فيه الحكم عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وكان في ذلك الوقت ذراعا فلا يختلف الحكم باختلاف البلاد والفصول وكان اللفظان مفادهما واحدا مفسرا أحدهما أي ظل القامة بالآخر اي الذراع. واما التحديد بالاقدام فأكثر ما جاء في الاخبار بالقدمين والأربعة ومرجعه الى الذراع والذراعين. واما ما نقص عن ذلك فقد عرفت وجهه من كلام المحدث الكاشاني. والله العالم.

(المسألة الخامسة) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في ان أول وقت العصر

الصفحة 148 من 460