مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 460

صلوا في وقت واحد لعرفوا فأخذ برقابهم». وما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج بسنده فيه عن حريز عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت انه ليس شي‌ء أشد علي من اختلاف أصحابنا قال ذلك من قبلي». وما رواه الشيخ في كتاب العدة (2) عن الصادق (عليه‌السلام) مرسلا «انه سئل عن اختلاف أصحابنا في المواقيت فقال انا خالفت بينهم». وما رواه الصدوق في كتاب معاني الاخبار عن الخزاز عن من حدثه عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (3) قال : «اختلاف أصحابي لكم رحمة وقال اني إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد. وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال انا فعلت بكم ذلك ولو اتفقتم على أمر واحد لأخذ برقابكم». الى غير ذلك من الاخبار الدالة بعمومها أو خصوصها على المراد ، والمستفاد من هذه الاخبار ونحوها ان إيقاعهم الاختلاف في الأحكام لا يتوقف على القول بالحكم المخالف من العامة ولا على حضور أحد منهم في مجلس الفتوى كما تقدم تحقيقه في المقدمة الاولى من مقدمات الكتاب ، والمسألة هنا من مسائل الأوقات التي دلت على إيقاع الاختلاف فيها تقية جل هذه الروايات بل لو ادعى ان هذه الاخبار انما خرجت في هذه المسألة لم يكن بعيدا لأنا لم نقف في مسائل الأوقات على مسألة انتشرت فيها الاخبار من الطرفين وتصادمت من الجانبين ما بلغ في هذه المسألة كما عرفت مما شرحناه ونقلناه ، وتشير الى ذلك رواية عبد الله بن محمد المتقدمة (4) الدالة على وقوع هذا الاختلاف في عصر الأئمة (عليهم‌السلام) واختلاف أصحابهم يومئذ في ذلك حتى ان منهم من يوجب تأخير الظهرين عن ذينك المقدارين ومنهم من يحمل ذلك على وجه الأفضلية.

بقي الكلام في ان التقية في أي الطرفين في هذه الاخبار ولعل الأقرب كونها في اخبار التحديد بالاقدام والأذرع ، وذلك (أولا) من حيث اعتضاد اخبار التحديد بالنافلة بعمل الأصحاب قديما وحديثا ولم نقف على قائل بظاهر ترجيح أخبار الاقدام

__________________

(1 و 3) راجع التعليقة 2 و 3 ص 7 ج 1.

(2) ص 53.

(4) ص 132.

الصفحة 142 من 460