مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 460

له عند ذلك عمل صالح». ومن ذلك رواية الصدوق المتقدم نقلها (1) في باب صلاة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقوله : «فإذا زال صلى ثماني ركعات وهي صلاة الأوابين تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء وتهب الرياح وينظر الله الى خلقه». الى غير ذلك من الاخبار الصريحة في ان أول الزوال هو المخصوص بالفضل لا انه وقت الاجزاء والفضل انما هو بعده كما توهمه (قدس‌سره).

و (اما رابعا) فان ما نقله عن الشيخ في معنى رواية محمد بن احمد بن يحيى واستوجهه فهو بعيد غاية البعد وانما المعنى فيها والمراد منها هو انه لما كان سؤال السائل يعطي انه فهم من هذه الاخبار كما فهمه هذا المحقق وغيره ممن تقدم ايضا كما أشارت إليه رواية عبد الله بن محمد المتقدمة من ان أول وقت فضيلة الظهر انما هو بعد مضي المدة المذكورة كما ينادي به ظاهر تلك الاخبار نفاه (عليه‌السلام) في هذا الخبر وجعل الفضيلة بعد الفراغ من النافلة طالت أو قصرت ، وفيه إشارة إلى انه ليس الغرض من التحديد بالذراع والذراعين ما توهمه السائل مما ذكرناه وانما الغرض من ذلك ما ذكروه (عليهم‌السلام) في جملة من الاخبار من بيان الوقت الذي تختص به النافلة بحيث لا يجوز الإتيان بها بعده ، هذا هو ظاهر معنى الرواية المذكورة.

و (اما خامسا) فان ما احتمله من الحمل على التقية باعتبار ان العامة لا يقولون بالاقدام ففيه ايضا ان العامة لا يقولون بما افتى به (عليه‌السلام) في الرواية من تعجيل الصلاتين في أقل من مقدار الاقدام المذكورة فإنهم يعتبرون التفريق بين الفرضين في المثل والمثلين كما هو الآن معمول عليه بينهم (2).

واما ما ذكره الفاضل الآخر (ففيه أولا) انه على تقدير تمامه انما يتمشى في الظهر خاصة اما العصر الواقعة بعد اجتماع الناس فلا يجرى فيها ما ذكره مع ان الاخبار قد دلت على التأخير فيها ايضا بذلك المقدار ، اللهم إلا ان يقال انه يفرق بين الوقتين

__________________

(1) ص 133.

(2) راجع التعليقة 2 ص 126 والمغني ج 2 ص 271 و 274 و 278 وبداية المجتهد ج 1 ص 159.

الصفحة 140 من 460