مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 460

أو نحو ذلك لاتساع الوقت في هذه المدة فإذا كان أول القدم الثالث تعين إيقاع الظهر فيه وليس له سعة في الاشتغال بنافلة ولا غيرها ، وهكذا بالنسبة إلى العصر الى أول القدم الخامس فهو في سعة منها الى الحد المذكور فلو أخرها عن الحد المذكور مختارا كان مضيعا وهو قاض اي آت وفاعل للصلاة بعد الوقت المعين لها اختيارا لا ان المراد بالقضاء فعل الشي‌ء خارج وقته ، وهو مفسر ومبين لجملة من الاخبار المتقدمة وموضح لها ودال بأظهر دلالة على ان الوقت الأول للظهر من الزوال الى مضي القدمين أو الذراع وللعصر الى مضي الأربعة اقدام أو الذراعين وانه مع الاشتغال بالنافلة يزاحم بفريضة الظهر القدم الثالث وبفريضة العصر القدم الخامس وانه بعد ذلك يخرج الوقت الأول لكل منهما ويدخل الوقت الثاني الذي نسبه الى التضييع.

ثم قال (عليه‌السلام): «وقد جاءت أحاديث مختلفة في الأوقات ولكل حديث معنى وتفسير. ان أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة رجل ، قدم وقدمان ، وجاء على النصف من ذلك وهو أحب الي ، وجاء آخر وقتها إذا تم قامتين ، وجاء أول وقت العصر إذا تم الظل قدمين وآخر وقتها إذا تم أربعة أقدام ، وجاء أول وقت العصر إذا تم الظل ذراعا وآخر وقتها إذا تم ذراعين ، وجاء لهما جميعا وقت واحد مرسل قوله : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. وجاء ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جمع بين الظهر والعصر ثم العشاء والعتمة من غير سفر ولا مرض. وجاء ان لكل صلاة وقتين أول وآخر كما ذكرنا في أول الباب وأول الوقت أفضلهما وانما جعل آخر الوقت للمعلول. الى آخره». وهذه الاخبار التي نقلها (عليه‌السلام) كلها تدور على التحديد بالاقدام زيادة ونقيصة وليس في شي‌ء ما يدل على المثل والمثلين كما هو المشهور بين أصحابنا (رضوان الله عليهم).

فهذه جملة وافرة من الاخبار التي تضمنت تحديد الوقت بالاقدام والأذرع وهي ظاهرة في ان الفضل في هذا المقدار ولا سيما كلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي وان ما خرج

الصفحة 134 من 460