مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 460

الى ان يبلغ ذراعا فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة».

وعن زرارة في الموثق عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «وقت الظهر على ذراع». وعن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن صلاة الظهر فقال إذا كان الفي‌ء ذراعا. قلت ذراعا من أي شي‌ء؟ قال ذراعا من فيئك. قلت فالعصر؟ قال الشطر من ذلك. الحديث».

وعن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يصلي الظهر على ذراع والعصر على نحو ذلك».

وعن عبيد بن زرارة في الموثق (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن أفضل وقت الظهر قال ذراع بعد الزوال. قال : قلت في الشتاء والصيف سواء؟ قال نعم».

وروى في الفقيه والتهذيب في الصحيح عن الفضيل وزرارة وبكير ومحمد بن مسلم وبريد (5) قالوا : «قال أبو جعفر وأبو عبد الله (عليهما‌السلام) وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا أول الوقت الى ان يمضي أربعة أقدام للعصر».

أقول : ربما سبق الى بعض الأوهام كما وقع فيه بعض الاعلام ان المراد من هذا الخبر انما هو تحديد وقت فضيلة الظهر أو الاختيار بمعنى ان الأفضل إيقاعها في هذا المقدار وكذلك العصر فيكون منافيا لما دل على التحديد بالقامة والقامتين والمثل والمثلين ومن أجل ذلك حكم بطرح اخبار المثل والمثلين لصحة هذا الخبر. وأنت خبير بان ظاهر الصحيحة المذكورة وان أوهم ذلك في بادئ النظر الا ان الظاهر ان المراد انما هو التحديد بما بعد القدمين والأربعة ، فمعنى قوله (عليه‌السلام) : «وقت الظهر بعد الزوال قدمان» يعني مضي قدمين وهكذا وقت العصر ، كما وقع نظيره في موثقة زرارة

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.

الصفحة 130 من 460