مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 460

وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لا. قال من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة».

أقول : حيث انه قد دلت الاخبار على انه لا تطوع في وقت فريضة بل أكثر الأخبار الدالة على هذا المعنى إنما أريد بها هذا المقام حيث ان الشارع قد عين للنافلة من أول الوقت هذا المقدار من الذراع والذراعين والقدمين والأربعة فمتى خرج هذا الوقت ولم يأت بالنافلة وجبت البدأة بالفريضة واما لو فرغ من النافلة قبل هذا المقدار فإنه يجوز بل يستحب مزاحمة الفريضة لها في هذا المقدار كما سيأتيك ان شاء الله تعالى ذكره في الاخبار

وعن إسماعيل الجعفي عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا كان في‌ء الجدار ذراعا صلى الظهر وإذا كان ذراعين صلى العصر. قال قلت ان الجدران تختلف بعضها قصير وبعضها طويل ، فقال كان جدار مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يومئذ قامة». وعن إسحاق بن عمار مثله سندا ومتنا (2) وزاد «وانما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة».

وعن إسماعيل الجعفي عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قال : قلت لم؟ قال لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه».

وعن زرارة في الموثق عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (4) قال : «أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قال قلت لم؟ قال لمكان الفريضة لك ان تتنفل من زوال الشمس

__________________

(1 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت. وهذا الحديث يرويه إسحاق بن عمار عن إسماعيل الجعفي أيضا إلا ان الراوي عن إسحاق هو صفوان بن يحيى في الأول والحسن بن عديس في الثاني.

الصفحة 129 من 460