مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 460

الفضيلة وقوله : «فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر» اى الوقت المختص فضله بالعصر بحيث لا يشاركه الظهر فيه لان ما قبل ذلك وقت فضيلة لهما معا كما دلت عليه الاخبار من ان كل ما قرب من أول الوقت فهو أفضل وانه لا يمنعه إلا السبحة أو الذراع والذراعان ، وحينئذ فإذا بلغ الظل المثل الثاني اختصت الفضيلة بالعصر الى تمام المثل الثاني ، وهذا المعنى وان كان محتملا إلا انه لا يخلو من تكلف ولعل حمل الخبر على الخروج مخرج التقية أظهر كما ذكرنا.

وجملة من الاخبار قد دلت على التحديد بالذراع والذراعين والقدم والقدمين والأربعة ونحو ذلك ، ومنها ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ، وقال زرارة قال لي أبو جعفر (عليه‌السلام) حين سألته عن ذلك : ان حائط مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لم جعل ذلك؟ قال لمكان النافلة لك ان تتنفل من زوال الشمس الى ان يمضي الفي‌ء ذراعا فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة». قال في التهذيبين : قال ابن مسكان حدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب الفلانس وابن ابي يعفور ومن لا أحصيه منهم. أقول القامة في هذا الخبر مراد بها قامة الإنسان وكذا في الذي بعده.

وعن زرارة في الموثق (2) قال : «سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام) يقول كان حائط مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.

الصفحة 128 من 460