مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 460

فقال أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ثم أراني وقت العصر فكان ظل كل شي‌ء مثله. الحديث». وهو مع ضعفه معارض بالأخبار المستفيضة كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى ، ومنها اخبار نزول جبرئيل بالأوقات (1) ويمكن حمله على التقية حيث انه هو المعمول عليه عند العامة قديما وحديثا (2)

ويؤيد ما ذكرنا ما صرح به شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار حيث قال ونعم ما قال ثم انه لما كان المشهور بين المخالفين تأخير الظهرين عن أول الوقت بالمثل والمثلين فلذا اختلفت الاخبار في ذلك ففي بعضها «إذا صار ظلك مثلك فصل الظهر وإذا صار ظلك مثليك فصل العصر» (3). وفي بعضها «ان آخر وقت الظهر المثل وآخر وقت العصر المثلان». كما ذهب إليه أكثر المتأخرين من أصحابنا ، وفي بعضها «ان وقت نافلة الزوال قدمان ووقت الظهر ونافلة العصر بعدهما قدمان». ووقت فضيلة العصر أربعة اقدام في بعض الاخبار وفي بعضها قدمان ونصف وفي كثير منها «لا يمنعك من الفريضة إلا سبحنك إن شئت طولت وان شئت قصرت» (4). والذي ظهر لي من جميعها ان المثل والمثلين انما وردا تقية لاشتهارهما بين المخالفين ، وقد أولهما في بعض الاخبار بالذراع والذراعين تحرجا من الكذب ، أو المثل والمثلان وقت الفضيلة بعد الذراع والذراعين والأربع أي إذا أخروا الظهر عن أربعة أقدام فينبغي ان لا يؤخروها

__________________

(1) ص 127.

(2) في عمدة القارئ ج 2 ص 540 «آخر وقت الظهر عند أبي حنيفة إذا صار ظل كل شي‌ء مثليه فيخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر ، وعند ابى يوسف ومحمد إذا صار ظل كل شي‌ء مثله يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر وهي رواية الحسن بن زياد وبه قال مالك والشافعي واحمد والثوري وإسحاق لكن عند الشافعي آخر وقت العصر إذا صار ظل كل شي‌ء مثليه لمن ليس له عذر واما أصحاب العذر فآخر وقتها لهم غروب الشمس. وقال القرطبي خالف الناس كلهم أبا حنيفة فيما قاله حتى أصحابه».

(3) ص 118.

(4) ص 136.

الصفحة 125 من 460