مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 460

وعن علي بن أبي حمزة (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول القامة هي الذراع». وعن علي بن حنظلة (2) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) القامة والقامتين الذراع والذراعين في كتاب علي (عليه‌السلام)». قال في الوافي : نصبهما بالحكاية. وعن علي بن حنظلة (3) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) في كتاب علي (عليه‌السلام) القامة ذراع والقامتان ذراعان». قال في الوافي : تفسير القامة بالذراع انما يصح إذا كان قامة الشاخص ذراعا فيعبر عن أحدهما بالآخر كما دل عليه حديث ابي بصير لا مطلقا كما زعمه صاحب التهذيب أو أريد به في زمان يكون فيه الظل الباقي بعد نقصانه ذراعا ويراد بالقامة قامة الظل الباقي لا قامة الشاخص كما دل عليه حديث أول الباب. انتهى. أقول : من المحتمل قريبا بل الظاهر ان المراد باللام في القامة والقامتين في هذه الاخبار العهد وتكون إشارة الى ما قدمنا من الاخبار الدالة على تحديد وقت الظهر بالقامة ووقت العصر بالقامتين بمعنى ان القامة الواردة في تلك الاخبار المراد منها الذراع لا قامة الشاخص ، وبه يظهر ان حمل القامة في تلك الاخبار على قامة الشاخص ليكون دليلا على امتداد وقت الفضيلة بامتداد المثل والمثلين لا وجه له.

واما ما ذكره من استحباب تأخير العصر الى أول المثل الثاني فاستدلوا عليه برواية زرارة المتقدمة المتضمنة لسؤاله أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن وقت الظهر في القيظ وقد تقدمت في سابق هذه المسألة (4) وهي مع كونها أخص من المدعى ومع اشتمالها على خلاف المدعى ايضا حيث دلت على الصلاة بعد نقص المثل محمولة على الإيراد كما يأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في محله. نعم يدل على ذلك ما قدمنا من رواية الشيخ في كتاب المجالس مما كتبه الأمير (عليه‌السلام) لمحمد بن ابي بكر حين ولاه مصر (5) حيث قال في الحديث «فان رجلا سأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن أوقات الصلاة

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.

(4) ص 118.

(5) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب المواقيت.

الصفحة 124 من 460