مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 460

هنا : والجواب منع دلالة الروايتين على خروج وقت الظهر بذلك بل مقتضى صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) استحباب تأخير الظهر الى ان يصير الفي‌ء على قدمين من الزوال فإنه (عليه‌السلام) قال (1) «ان حائط مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان قامة وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال أتدري لم جعل الذراع والذراعان قلت لم جعل ذلك؟ قال لمكان النافلة لك ان تتنفل من زوال الشمس الى ان يمضي الفي‌ء ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة». والظاهر ان ذلك هو مراد المفيد (قدس‌سره) وان كانت عبارته مجملة وهو الذي فهمه منه الشيخ في التهذيب ، فإنه قال بعد نقل كلامه : وقت الظهر على ثلاثة أضرب : من لم يصل شيئا من النوافل فوقته حين تزول الشمس بلا تأخير ، ومن صلى النافلة فوقتها حين صارت على قدمين أو سبعين أو ما أشبه ذلك ، ووقت المضطر ممتد الى اصفرار الشمس ، ثم استدل على الضرب الثاني برواية زرارة وما في معناها. وبالجملة فالقول بخروج وقت الظهر بصيرورة الفي‌ء على قدمين مقطوع بفساده. انتهى. وهو جيد

واما ما نقل عن ابن ابي عقيل فاحتج له في المختلف برواية زرارة المتقدمة في ما استدل به للشيخ المفيد ورواية محمد بن حكيم (2) قال : «سمعت العبد الصالح (عليه‌السلام) يقول ان أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال». قال وقد روى علي بن أبي حمزة (3) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول القامة هي الذراع». وقال له أبو بصير (4) : «كم القامة؟ فقال ذراع ان قامة رحل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كانت ذراعا». وأجاب عنه بما يرجع الى ما قدمناه نقله عن صاحب المدارك في الجواب عن كلام الشيخ المفيد (قدس‌سره). وبالجملة فالمعتمد من هذه الأقوال ما قدمنا لك تحقيقه وأوسعنا مضيقة في هذا المجال. والله العالم.

(المسألة الرابعة) المشهور في كلام الأصحاب ان الوقت الأول للظهر وهو

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.

الصفحة 122 من 460