مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 460

الطبرسي في مجمع البيان عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) انه قال : «هذه الفريضة من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له بها براءة لا يعذبه ومن صلاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها فان ذلك اليه ان شاء غفر له وان شاء عذبه». وروى الثقة الجليل علي بن إبراهيم (2) في تفسير قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ» (3) قال : عنى به تاركون لان كل أحد يسهو في الصلاة. وعن ابي عبد الله (عليه‌السلام) «تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر». وفي كتاب المجمع هم الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها عن ابن عباس وروى ذلك مرفوعا. وفي تفسير العياشي في تفسير الآية المذكورة عن يونس بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ» أهي وسوسة الشيطان؟ قال لا كل أحد يصيبه هذا ولكن ان يغفلها ويدع ان يصلي في أول وقتها». وعن أبي أسامة زيد الشحام (5) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ» قال هو الترك لها والتواني عنها». وعن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (6) «هو التضييع لها».

أقول : انظر أيدك الله تعالى بعين الاعتبار في هذه الاخبار وأمثالها مما قدمناه مما هو صريح الدلالة واضح المقالة في ان التأخير عن الوقت الأول تضييع وان المراد بالوقت في جميع هذه الاخبار السابقة واللاحقة هو الوقت الأول فربما أطلق في بعضها وربما قيد بأول الوقت من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف اي الوقت الأول وان التأخير عنه تضييع للصلاة غير مستحق للقبول بل مستحق للعقاب والحشر مع قارون وهامان وانه لا تناله الشفاعة إلا ان يعفو الله بكرمه ، وكيف يلائم هذا كله القول بأنه وقت شرعي للمختار يجوز له التأخير إليه في حال الاختيار؟

__________________

(1 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب المواقيت.

(2) ص 740.

(3) سورة الماعون ، الآية 4 و 5.

الصفحة 116 من 460