مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 460

وقت المختار ولا دلالة في الآية عليه ولا في شي‌ء من تلك الاخبار ، وبالجملة فإنا لا نمنع دلالة الآية وهذه الاخبار على انه وقت في الجملة واما كونه وقتا للمختار كما هو المدعى فلا فإن قضية الجمع بينها وبين ما قدمناه من الأخبار الدالة على كون الوقت الثاني انما هو لذوي الاعذار وانه بالنسبة إلى غيرهم تضييع وانه موجب لوقوف عمله عن القبول وبقائه تحت المشيئة هو حمل هذه الأخبار على ما ذكرناه ، واما على ما ذهبوا إليه فإنه لا مناص لهم عن طرح تلك الاخبار مع ما هي عليه من الاستفاضة والكثرة والصحة في كثير منها والصراحة.

ومما يزيدها تأكيدا زيادة على ما قدمناه ما رواه الصدوق في كتاب العيون عن الرضا (عليه‌السلام) وفي كتاب المجالس وثواب الأعمال عن الصادق عن آبائه عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) قال : «لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن وفي بعضها هائبا لابن آدم ذعرا منه ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن اجترأ عليه وأوقعه في العظائم». وروى في كتاب العيون عن الرضا (عليه‌السلام) (2) قال : «لا تضيعوا صلاتكم فان من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقا على الله تعالى ان يدخله النار مع المنافقين فالويل لمن لم يحافظ على صلاته وسنة نبيه (صلى‌الله‌عليه‌وآله)». وروى الصدوق في كتاب المجالس بسند صحيح عن خالد بن جرير عن ابي الربيع عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لا ينال شفاعتي غدا من أخر الصلاة المفروضة بعد وقتها». وروى في الخصال عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) ليس عمل أحب الى الله عزوجل من الصلاة فلا يشغلنكم عن أوقاتها شي‌ء من أمور الدنيا فان الله عزوجل ذم أقواما فقال : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (5) يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها». وروى

__________________

(1 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب المواقيت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 7 من أعداد الفرائض.

(5) سورة الماعون ، الآية 4 و 5.

الصفحة 115 من 460